الجنوب يرفع راية التصعيد.. الوقفات الشعبية في مواجهة الوصاية الخارجية وإسقاط محاولات الالتفاف على تضحيات الشهداء

الجنوب - منذ 15 ساعة

عدن|| عين الجنوب || خاص:
تشهد محافظات الجنوب خلال المرحلة الراهنة تصاعدًا في الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية وتصعيدية، يصفها منظموها بأنها تعبير عن رفض التدخلات الخارجية والتمسك بالقضية الجنوبية، في ظل تطورات سياسية وأمنية يعتبرها كثيرون مفصلية في مسار الأزمة اليمنية.
ويؤكد المشاركون في هذه التحركات أن الوقفات الشعبية تمثل، من وجهة نظرهم، رسالة سياسية مفادها أن أي ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بمستقبل الجنوب ينبغي أن تراعي تطلعات سكانه، وأن تحفظ ما يرونه تضحيات قُدمت على مدى سنوات الصراع.
كما يربط منظمو هذه الفعاليات بين التصعيد الشعبي وبين الجدل الدائر حول مقترحات أو صفقات لتبادل محتجزين، معبرين عن رفضهم إدراج أشخاص صدرت بحق بعضهم أحكام أو وُجهت إليهم اتهامات في قضايا جنائية أو إرهابية ضمن عمليات تبادل، معتبرين أن مثل هذه القضايا تختلف – بحسب رأيهم – عن ملفات أسرى الحرب، وأن التعامل معها ينبغي أن يتم وفق الإجراءات القضائية والقانونية.
ويرى المشاركون أن استمرار الحراك الشعبي يمثل وسيلة للضغط السياسي والإعلامي من أجل إيصال رسائلهم إلى الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، والتأكيد على ضرورة احترام العدالة وسيادة القانون وعدم تسييس القضايا الجنائية أو توظيفها ضمن التفاهمات السياسية.
ويؤكد مراقبون أن أي معالجة مستدامة للأزمة تتطلب مراعاة مطالب مختلف الأطراف، مع الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية، وأن ملفات المحتجزين والأسرى تحتاج إلى آليات واضحة تميز بين أسرى النزاع وبين القضايا الجنائية التي تنظر فيها المحاكم.
وفي ظل استمرار المشهد المعقد، تبدو الوقفات الاحتجاجية إحدى أدوات التعبير السياسي السلمي التي يسعى من خلالها منظموها إلى التأكيد على مواقفهم، وإبراز رفضهم لما يعتبرونه محاولات للالتفاف على تضحيات أبناء الجنوب أو فرض حلول لا تحظى بقبول شعبي، مع التشديد على أن أي تسوية سياسية شاملة تظل بحاجة إلى توافق واسع واحترام للقانون والعدالة.

فيديو