البنتاغون يكشف كلفة المواجهة مع إيران.. مئات الجرحى الأمريكيين والحرب تدخل مرحلة استنزاف الطرفين

السياسة - منذ 4 ساعات

عدن|| عين الجنوب ||خاص:
تشهد التمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا يعكس حجم التوتر المتنامي في المنطقة، وسط مؤشرات على أن الصراع بدأ يفرض كلفة بشرية وعسكرية متزايدة على الطرفين. وفي أحدث إعلان رسمي، كشف البنتاغون عن ارتفاع عدد العسكريين الأمريكيين المصابين خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران، في تطور يؤكد أن الصراع تجاوز مرحلة الضربات المحدودة إلى حرب استنزاف تتسع رقعتها يوماً بعد آخر.
وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن إجمالي الإصابات في صفوف القوات الأمريكية بلغ 427 جريحًا حتى السابع عشر من يوليو، وفق بيانات صادرة عن "نظام تحليل الخسائر الدفاعية" التابع للبنتاغون. وأظهرت الإحصاءات أن القوات البرية سجلت النصيب الأكبر من الإصابات بواقع 287 جريحًا، تلتها القوات البحرية بـ 68 إصابة، ثم القوات الجوية بـ 53 إصابة، إضافة إلى 19 عنصرًا من قوات مشاة البحرية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط التي تواجهها القوات الأمريكية في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات مع إيران، خصوصًا مع اتساع نطاق العمليات في المناطق البحرية والاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في الثامن عشر من يونيو مذكرة تفاهم هدفت إلى احتواء النزاع الذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير، غير أن الهدوء لم يدم طويلًا، إذ أعلنت واشنطن استئناف عملياتها العسكرية ليلة الثامن من يوليو، مبررة ذلك بما وصفته بتحركات إيرانية استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته تهديدًا مباشراً لأمن الملاحة الدولية.
في المقابل، رفضت طهران المبررات الأمريكية، ووصفت الضربات بأنها انتهاك واضح لمذكرة التفاهم، مؤكدة أن واشنطن هي من بادرت بتقويض الاتفاق وإعادة إشعال المواجهة العسكرية. كما اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بتعمد التصعيد ونسف الجهود الرامية إلى خفض التوتر.
وفي الوقت ذاته، تواصل القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، حيث دخلت العمليات مرحله اكثر خطوره في مؤشر على أن خيار التصعيد العسكري لا يزال يتقدم على فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن استمرار المواجهة بهذا الإيقاع يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل حساسية المنطقة وتشابك المصالح الدولية المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية. كما أن ارتفاع أعداد المصابين في صفوف القوات الأمريكية يعكس حجم التحديات التي تواجهها واشنطن ميدانيًا، ويثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الطرفين على احتواء التصعيد قبل انزلاقه إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى الإقليم بأكمله.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل النارية بين واشنطن وطهران، تبقى المنطقة أمام مشهد مفتوح على مختلف الاحتمالات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أن يؤدي استمرار الصراع إلى تهديد الاستقرار الإقليمي وتعطيل حركة التجارة العالمية، خاصة في الممرات البحرية الحيوية التي تمثل شريانًا رئيسيًا للاقتصاد الدولي.

فيديو