تحرك أوروبي لتصنيف الحوثيين إرهابيين.. تجفيف التمويل ومحاصرة التهديدات

تقارير - منذ 1 ساعة

بروكسل || عين الجنوب

يدفع تصاعد تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة الدولية وأمن المنطقة نحو تشديد الضغوط الأوروبية على الجماعة، بعدما دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية، وتجميد أصولها وتجفيف مصادر تمويلها، في خطوة تضع الاتحاد أمام اختبار الانتقال من الإدانة إلى إجراءات قانونية أكثر صرامة.


واعتمد البرلمان، في 22 أكتوبر 2026، قراراً يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، بما يشمل قياداتهم وأجنحتهم السياسية والعسكرية والأمنية، استناداً إلى مقترح مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس.


وأدان القرار هجمات الجماعة على السعودية والإمارات وإسرائيل، واستهدافها للسفن التجارية والبنية التحتية للطاقة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من تداعيات تهديد الملاحة على أمن الطاقة والتجارة والاقتصاد الأوروبي.


كما أدان الدعم الإيراني للحوثيين بالأسلحة والتمويل، والتنسيق مع حزب الله وفصائل مسلحة أخرى، داعياً إلى نزع سلاح الميليشيات وتعزيز التعاون الدفاعي مع دول الخليج، وتوفير قدرات إضافية للعملية البحرية الأوروبية «أسبيدس» لحماية خطوط الملاحة الدولية.


ويأتي التحرك الأوروبي وسط اتساع نطاق الإجراءات الدولية ضد الجماعة، بعدما صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية في مارس/آذار 2025، وأدرجتها دول بينها كندا وأستراليا ونيوزيلندا على قوائم الإرهاب.


غير أن قرار البرلمان الأوروبي لا يعني أن التصنيف أصبح نافذاً؛ إذ لا يزال يتطلب استكمال الإجراءات المعتمدة وموافقة الجهات المختصة في الاتحاد، ما يجعل الموقف الأوروبي أمام اختبار حقيقي لمدى استعداد دوله لتحويل الإدانة إلى قيود مالية وقانونية تستهدف شبكات التمويل والإمداد.


وفي حال إقرار التصنيف، ستشمل التداعيات المحتملة تجميد الأصول الخاضعة للولاية الأوروبية، وحظر توفير الأموال والموارد الاقتصادية للجماعة، وتشديد الرقابة على الوسطاء وشبكات التمويل، بما يضيّق قدرتها على الاستفادة من القنوات المالية الأوروبية.


ويطالب القرار الحوثيين بوقف الأعمال العدائية، بالتزامن مع الدعوة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لليمن وضمان وصولها إلى مستحقيها، لتجنب أن تتحول القيود المفروضة على الجماعة إلى عائق أمام المدنيين.

ويعكس التحرك الأوروبي تصاعد القلق من امتداد تهديدات الحوثيين إلى الممرات البحرية الدولية، فيما تبقى فاعلية أي تصنيف مرهونة بسرعة إقراره وتطبيقه، وقدرة الدول على سد منافذ التمويل والتسليح، بدلاً من الاكتفاء بقرارات الإدانة التي لا توقف الهجمات بمفردها.

فيديو