صالح حقروص

الحوار الجنوبي الجنوبي.. من توحيد الصف إلى تفريخ الكيانات: ما الهدف الحقيقي؟

مقالات - منذ 1 ساعة

حين أُعلن في يناير الماضي عن إطلاق الحوار الجنوبي–الجنوبي، كان المشهد الجنوبي يبدو أكثر تماسكًا، في ظل التفاف قطاعات واسعة من الجنوبيين حول كيان جنوبي جامع يُنظر إليه بوصفه ممثلًا سياسيًا لقضيتهم.
لكن ثمانية أشهر مضت قبل أن يرى الحوار النور، وخلال هذه الفترة شهد المشهد الجنوبي عملية تفريخ واسعة للكيانات والمكونات، حتى تجاوز عددها العشرات كيانًا، ما أضعف حالة الاصطفاف التي كانت قائمة، وفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذا الحوار وتوقيته والغاية منه.

فهل جاء الحوار فعلًا لتوحيد الصف الجنوبي، والاستجابة لتطلعات شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته وعاصمتها عدن؟

أم أن إطالة أمد التحضير له، بالتزامن مع تفكيك حالة التوافق السابقة، تخفي هدفًا آخر يتمثل في إعادة تشكيل المشهد الجنوبي بما يحول دون الوصول إلى مشروع الاستقلال واستعادة الدولة؟

إن الإجابة لا تكمن في الشعارات المعلنة، بقدر ما تكشفها مخرجات الحوار وما ستؤول إليه خريطة القوى الجنوبية بعده. فالتوقيت، والنتائج، وطبيعة الأطراف المشاركة، جميعها مؤشرات تستحق التوقف أمامها، بعيدًا عن العناوين البراقة، بحثًا عن الحقيقة الكاملة وراء هذا الحوار.

الصحفي صالح حقروص
2026/8/13م

فيديو