صالح شائف

لا ثمن للتضحيات والصبر الوطني المقاوم غير النصر وتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى

مقالات - منذ 1 ساعة

قد تبدو للبعض بأن خطوات شعبنا تمضي ثقيلة وبطيئة؛ وبأن الأيام قد تطول حتى نعانق الأهداف التي يناضل من أجلها جنوبنا الحبيب؛ نعم العقبات الموضوعية قائمة ومعها عقبات وعراقيل سياسية مصطنعة ومدبرة؛ ويعلم شعبنا بأن التحديات أمامه كثيرة وخطيرة والهموم كذلك كبيرة والأحمال ثقيلة الأوزان.

وهو يعاني من جراح عميقة وحالة من الأحزان المؤلمة التي خيمت على حياته خلال أكثر من ثلاثة عقود؛ غير أن شعبنا صامد في وجه العواصف والأنواء ولم ولن تخيفه السحب السوداء والرعود في سمائه.

وهو يعلم بما يحيط به وبمشروعه الوطني من مؤامرات تدار ضده من قبل أطراف وجهات عدة؛ أدمنت أفعال الشر والغدر وبكل ما هو متاح لها.

ولكن آمال شعبنا العظيمة وبما يتمتع به من إرادة صلبة لا تعرف الإنكسار أو التراجع؛ فالقناعات الوطنية راسخة في أعماق الوجدان الوطني رسوخ جباله الشامخة.

وستبقى معها شامخة الهامات ومرفوعة الرؤوس الموشحة بمجد الإنتماء وعظمة التاريخ وأصالة الكرامة.

*التشاؤم واليأس لا يتسلل إلى نفوس الأحرار والماجدات* 

وهي تعكس عظمة ونبل تضحياته في سبيل أهدافه الواضحة والمشروعة؛ ولأن الأمر كذلك في جنوب الأمجاد والحرية فلا خوف على شعب يحمل وبثبات الدرع الواقي والسيف البتار دفاعا عن حريته.

وهو الذي يجيد صناعة مستقبله بعظمة صبره المقاوم وبتضحياته الغالية على كل الجبهات وفي مختلف ميادين الكفاح والشرف.

فسينتصر حتما لعزته ومجده وسيادته الكاملة على أرضه؛ ولن يتسلل اليأس والإحباط إلى نفوس أحراره وحرائره الماجدات.

فالتشاؤم ليس من طبعهم والتخاذل ليس من صفات كل من يؤمنون بحرية الجنوب ومستقبل شعبهم؛ وهم الذين يتقدمون الصفوف في معركة الدفاع عنه وبكل ثبات وببسالة وشرف ونكران للذات.

*عدن والمسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية*  

بالنظر للأوضاع الناشئة والخطيرة جراء الحرب الدائرة مع مليشيات الإنقلاب؛ وما ترتب عنها من نزوح هائل منذ الأيام الأولى ومازال مستمرا إلى عاصمة الجنوب عدن؛ وقد سبق لنا أن وضعنا ملاحظاتنا حول هذا الأمر في حينه ومع وصول دفعات النازحين.

ولأن عدن وبما تمثله من رمزية وطنية وتاريخية لكل الجنوب وعلى مختلف المستويات والأبعاد؛ فإن المسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية كذلك؛ تفرض على الجميع القيام بمسؤولياتهم نحو عاصمتهم وأخذ كل التدابير والإجراءات الصارمة والمنظمة.

منعا للإخلال بأمنها وزعزعة الإستقرار فيها؛ ومساندة كل الأجهزة المعنية بحمايتها؛ ومؤازرتها في كل خطواتها الأمنية والدفاعية المطلوبة.

لتتضافر كل الجهود للحيلولة دون خلق حالة من الإرباك أو الفوضى؛ وعدم التساهل مع أي شكل من أشكال العبث بأمنها وبأي صورة كانت.

فيديو