ليفربول لا يقبل إلا القمة.. سلوت يودع جماهير "الريدز" برسالة مؤثرة

رياضة - منذ ساعتان

عين الجنوب|| رياضة:
وجّه المدرب الهولندي آرني سلوت رسالة وداع علنية لجماهير نادي ليفربول، بعد أقل من 48 ساعة على قرار إقالته الصادم، والذي حرم المدرب المتوج بلقب "البريميرليغ" من فرصة وداع أنصار النادي في الملعب.

وكان ليفربول أطاح بسلوت، يوم السبت الماضي، بعد 6 أيام من نهاية الموسم، رغم المؤشرات الأولية التي كانت توحي بنيّة الإدارة منحه مزيداً من الوقت لتصحيح المسار، رغم الموسم الثاني المعقد الذي قضاه في "آنفيلد".

وعانى ليفربول هذا الموسم من تراجع حاد؛ حيث تجرع الفريق مرارة الهزيمة في 20 مباراة بمختلف المسابقات، لينهي سباق الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، في سقطة مدوية لحامل اللقب الذي لم ينجح في الحفاظ على توهجه الذي ظهر به في أول مواسم سلوت في إنجلترا.

ويستعد النادي الإنجليزي لبدء مفاوضات رسمية هذا الأسبوع مع أندوني إيراولا، مدرب بورنموث السابق، في سعي النادي لحسم ملف القيادة الفنية الجديدة بسرعة بعد قرار الإقالة الأخير.

ووجد سلوت أخيراً المساحة المناسبة للحديث، حيث نشر رسالة مفتوحة مطولة بلغت 688 كلمة عبر صحيفة "ليفربول إيكو" المحلية،.

وأرجع سلوت في رسالته قرار إقالته إلى سقف الطموحات العالي والمطالب الصارمة لنادي ليفربول، كاتباً: "التغيير جزء لا يتجزأ من كرة القدم، لكني أدرك يقيناً أن هذا النادي سيستمر دائماً في كونه مصدر فخر واعتزاز لجماهيره ومحبيه".

وأضاف: "عندما وقفت لأول مرة تحت تلك اللوحة الشهيرة (هذا ليفربول) في نفق ملعب آنفيلد، أدركت تماماً حجم المطالب والتوقعات لهذا النادي العريق، واليوم أرحل وأنا مدرك أننا لم نتوقف يوماً عن السعي لتحقيقها".

وتضمنت رسالة سلوت لفتات إنسانية لضحايا الهجوم الذي استهدف موكب احتفالات ليفربول قبل عام، حين دهس "بول دويل" بسيارته الحشود في شارع "ووتر ستريت" مخلفاً 130 جريحاً، كما استذكر بكلمات مؤثرة الوفاة "التي لا يمكن وصفها" للمهاجم ديوغو جوتا في حادث سير في يوليو الماضي.

وتابع سلوت: "في واحدة من أصعب اللحظات التي واجهها هذا النادي، كان حجم الحب والتعاطف والدعم الذي أظهرته عائلة ليفربول استثنائياً. وبصفتي أغادر هذا النادي، سيكون من التقصير ألا أقول إن الطريقة التي كرمتم بها ديوغو ووقفتم بها معاً لتخليد ذكراه ستبقى محفورة في ذاكرتي للأبد". وأردف: "لقد جعلتموني أشعر بالترحاب منذ البداية وساعدتموني في مسيرتي، وهذا أمر سأظل أعتز به. ومن المهم جداً أن أقول لكم: شكراً".

ووجه سلوت تحية للاعبين "الذين ارتدوا الشعار بكل فخر"، وإن كان لافتاً عدم ذكره لأي أسماء بعينها، خاصة بعد خلافه العلني الشهير مع النجم محمد صلاح.

وبينما ارتبط اسم سلوت بإمكانية تولي قيادة ميلان الإيطالي في حال قرر قطع إجازته، حاول المدرب الهولندي تقديم نفسه كربان ترك السفينة في وضع جيد؛ رغم أن قطاعاً عريضاً من الجماهير لم يكن راضياً عن "الأداء الباهت" الذي ميز موسمه الثاني، وهو ما تُرجم حينها لصافرات استهجان وتذمر في المدرجات خلال المباريات.

واختتم سلوت رسالته بالقول: "أرحل وأنا أعلم أن النادي يتواجد في مكانه الطبيعي تماماً: بين نخبة أندية أوروبا. لقد كان تأمين مقعد في دوري الأبطال مسؤولية جسيمة، وهي تضمن استمرار ليفربول في التنافس على أعلى المستويات في الموسم المقبل وما يليه. أرحل وأنا كلي ثقة تامة بما يخبئه المستقبل لهذا الكيان".

فيديو