الأمن البحري.. وحتمية الشريك الميداني الفاعل وقادر على أرض الواقع

السياسة - منذ 5 ساعات

    rn
  • عين الجنوب | انور التميمي .   
‏يمثل باب المندب ومضيق هرمز طرفَي ممرٍّ بحري واحد ومتكامل، ولا يمكن تأمين أحدهما في حين يظل الآخر مكشوفاً .
وقد اثبتت الأحداث أن  الحضور البحري الدولي ، لا يستطيع وحده تأمين نقطة الاختناق البحرية دون شريك ميداني فاعل وقادر على أرض الواقع.

ومع استئناف الحوثيين هجماتهم على حركة الملاحة في البحر الأحمر، والانضمام إلى إيران في مسار التصعيد الإقليمي -  وهو السيناريو الذي حذّر منه المجلس الانتقالي الجنوبي العربي مراراً. - ومع تراجع قدرة قوات المسلحة الجنوبية ، بعد استهدافها بالطيران السعودي والتفكيك الممنهج ، والتي طالما شكلت حاجزاً واقياً في مواجهة الهجمات الحوثية ، وهجمات القراصنة وعصابات التهريب عند باب المندب، بات بمقدور  الحوثي والقراصنة وعصابات التهريب أن يُمارسوا ضغطاً على هذا الممر الحيوي وتهديد الأمن وحركة الملاحة الدولية .

لذلك وانطلاقا من المستجدات الاخيرة ، بات اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة في التعامل مع الأزمة الإيرانية، أمرا ضروريا لايقبل التأجيل ، بما يكفل تحقيق الأمن البحري على امتداد المنطقة، ويشمل ذلك التوصل إلى حلٍّ موثوق وفاعل للتهديد الحوثي في البحر الأحمر. وقد أعلن  المجلس الانتقالي مرارا استعداده التام للتنسيق الوثيق مع الحلفاء الإقليميين والغربيين. 

أن التعاطي الايجابي مع دعوات المجلس الانتقالي ستحدث فارقا على الارض ، لأنه  القوة الأقدر على القيام بدور فاعل للتصدي  للحوثي عند باب المندب، مما يجعل إشراكه ركيزةً أساسية لا غنى عنها في أي مسعى يستهدف التوصل إلى حلٍّ مستدام ودائم.

فيديو