أنور الرشيد

هل يعلن المجتمعان الإقليمي والدولي الاعتراف بعودة دولة الجنوب في الثلاثين من نوفمبر المقبل؟

مقالات - منذ ساعتان

من الملاحظ في الأيام القليلة الماضية ظهور عدد من الإعلاميين والأكاديميين الخليجيين دعوا بأهمية عودة دولة الجنوب لسابق عهدها لما قبل تلك الوحدة المشؤومة التي جرت في 22 مايو 1990 وجرّت على الشعب الجنوبي الويلات والدمار والخراب ونهب الثروات والقتل والحروب وليس حربا، ولازالت تلك الحروب قائمة حتى الساعة، ومن أهم هؤلاء الإعلاميين والأكاديميين الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث والدكتور عبدالخالق عبدالله والإعلامي عبدالعزيز الخميس، وهذا النشاط بكل تأكيد لم يأت من فراغ بقدر ما أتى لحاجة أمنية خليجية فرضها واقع اليمن اليوم الذي أصبح شماله واقعا بيد طهران مما تسبب بالكثير من الأذن لدول الخليج ودول العالم.

بالنسبة لي مثل تلك التصريحات التي تحث دول الخليج على الاعتراف بعودة دولة الجنوب هي ليس مؤشرا يمكن أن يحدث أو لا يحدث لا بل أجزم بأنه قرار اتخذ، ولكن يتم التمهيد له عبر تلك التصريحات خصوصا وأنها أتت بعد لقاء سعودي إماراتي لاحتواء الموقف بعد تمادي الحوثي وتعديه على تعز وبقية المحافظات ناهيكم عن إطلاقه الصواريخ والمسيرات على السعودية، وأيضاً لوصوله لباب المندب الذي يعتبر البوابة الرئيسية لاقتصاد العالم أجمع، وإن تم دحره مؤخرا منه كما تشير الأنباء، وليس فقط للدول المحيطة به التي تضررت منه وإنما كل دول العالم بالإضافة لبعض التصريحات بالذات الإنجليزية مثل المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ومؤسسة تشاتام هاوس (Chatham House - المعهد الملكي للشؤون الدولية والمعهد الملكي للخدمات المتحدة والدكتور نويل برهوني وهيلين ليزر، ويرجع الاهتمام الإنجليزي تحديدا لتاريخهم في الجنوب الذي استمر لمدة 129 عاماً تقريباً من بداية الاحتلال في 19 يناير 1839م إلى نهاية الاحتلال في 30 نوفمبر 1967م، وهو التاريخ الذي شهد جلاء آخر جندي بريطاني، وإعلان استقلال جنوب اليمن والاعتراف بدولته في الأمم المتحدة، وبذلك عندما تجمع كل تلك التصريحات وتاريخها المتقارب لا تصل إلا لقناعة بأن المجتمعين الإقليمي والدولي وصلا لقناعة بأن عودة دولة الجنوب تشكل أهمية أمنية استراتيجية لأمن الإقليم والعالم.

ما يهمني حقيقة في كل ذلك من  الشخصيات والجهات التي تحدثت عن أهمية عودة دولة الجنوب مع انسداد أفق أي تسوية مع الحوثي، ومع قرب مناسبة إنهاء الاحتلال البريطاني بالإضافة إلى تفاهمات إقليمية كما حصل بين اللاعبين الأساسيين في المنطقة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وأيضا دولية كبريطانيا ولا أستبعد أيضا زيارة السلطان هيثم لبريطانيا كون السلطنة كانت وسيطا يكون ملف عودة دولة الجنوب على الطاولة الإنجليزية وبذلك حتما ستفضي كل تلك المؤشرات والتصريحات والزيارات للاعتراف بعودة دولة الجنوب لما لهذه العودة من أهمية استراتيجية أمنية على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي بعدما تمادى الحوثي بإضراره للمجتمعين الإقليمي والدولي، لذلك السؤال هنا هل يعلن المجتمعان الإقليمي والدولي الاعتراف بعودة دولة الجنوب في الثلاثين من نوفمبر المقبل؟

هذا ما آمله…

فيديو