صالح شائف

*للتأمل .. وحدوا فريقكم وأعتمدوا الاحتراف لتكونوا ندا مع الجميع*

مقالات - منذ 1 ساعة

لابد من الاشارة أولا بأن ما سيرد في الأسطر التالية قد كان مقالا نشر في 27 فبراير عام 2018, وفضلت اعادة نشره وبنفس العنوان أعلاه عوضا عن كتابة مقال جديد بشأن ما آلت إليه أوضاع الجنوب اليوم؛ وعن أهمية وضرورة وحدة القوى السياسية والوطنية الجنوبية.

فوجدت بمضمون المقال وبما حواه من رسائل حينها وبعد أقل من ثلاث سنوات على دحر وهزيمة الغزو الثاني للجنوب عام 2015 ما يفي بالغرض.

وآملا أن يكون في إعادة القراءة لمضمونه السياسي والوطني ما يفيد كل من يهمهم الدفاع عن الجنوب واخراجه من دوامة التجاذبات وسوء الفهم وتغليب مصلحة شعبنا العليا على ما عداها بالأفعال لا بالأقوال والشعارات؛ وأدناه نص المقال كما نشر وعمم حينها.

مع الأسف الشديد أصبح الجنوب كالميدان المفتوح الذي لا يحيط به سورًا مانعا ولا أبواب محكمة الإغلاق؛ ولا غرفة تحكم واحدة لكاميرات المراقبة اللازمة لمعرفة من الداخل إليه أو الخارج منه؛ وأي أهداف تقف خلف كل ذلك — نبيلة أم شريرة — .

وعلى أرضيته تتنافس فرق الهواة والمحترفين وعلى حد سواء — الداخلية منها والخارجية — ولكل حكم قواعد خاصة به يعتمدها للتحكيم وله بيرقه الخاص الذي يرفعه حين تتطلب المصلحة ذلك؛ أو قواعد التفاهم والإتفاق مع بقية الفرق وسيبقى — الفريق الوطني — صاحب الأرض والجمهور موزعا بين هذا وذاك؛ فيصفق له هذا حينا حتى وأن كان ( على خطأ ! ) ويبطل عليه أهدافه المحققة ذاك أحيانًا أخرى حتى وأن كانت ( صحيحة ! ) .

ومن المؤكد لن يكتب له الفوز إلا بتجميع كل اللاعبين المؤهلين والمقتدرين والموزعين على مختلف الفرق؛ أو الذين مازالوا خارج ( الملعب ) أساسًا ولم يلتفت لهم أحد حتى الآن؛ وهم كثر وفي إطار فريق وطني واحد موحد ليتمكن من خوض ( مبارياته ) بندية كاملة وبقواعد ثابتة ومنظمة مع مختلف الفرق وبمهنية وإحتراف.

وحينها ليس مهمًا من سيكون صاحب الهدف الحاسم الذي يحقق الفوز؛ لأن النجاح سيكون للجميع وبأسم الجميع وأمر كهذا وهو مطلوب وبإلحاح شديد.

وسيغير ذلك قواعد اللعبة تماما ويجعل الجميع يعيد حساباته ومراجعة خططة ( الهجومية والدفاعية )؛ وسيجعل من ( اللعب السياسي ) على أرض الجنوب ( رياضة ) للتقارب والتفاهم والتعاون النزيه بين الشعوب؛ وتحقيق المنافع والمصالح المشتركة وعلى قاعدة الندية والتكافؤ والإحترام المتبادل.

وبغير ذلك سيبقى الملعب الجنوبي مفتوحا أمام كل الفرق ولكل اللاعبين؛ وقد لا نجد فريقا ( وطنيا ) واحدا مؤهلا وقويا يمثل الجنوب؛ ولا ينازعه في ذلك بعض أهله التمثيل أو يشككون بأحقيته في تحقيق النصر في ( المباريات النهائية )؛ مهما كانت درجة نجاحه عالية..

أما من سيفضلون البقاء خارج صفوف ( الفريق الوطني ) فأمرهم معروف ومواقفهم مفضوحة ولكن من المؤكد بأن مساحة فعلهم سوف تضيق عليهم بإستمرار حتى التلاشي؛ وبنفس الوقت ستسقط الأقنعة عن البعض الآخر ممن أتقنوا فنون المكر والخداع ولغة النفاق والتطبيل.

وسيغلق سوق ( العهر ) السياسي أمام كل أولئك الذين يتنقلون من مربع إلى أخر؛ وحسب ما تقتضيه المنفعة المادية المباشرة وحسب الدفع أو لمن يدفع أكثر؛ وأصبح ذلك مهنتهم المفضلة ولعبتهم القذرة.

وكذلك الحال وفي ظل هكذا ( دوري ) لن تجد الفرق الأخرى مبتغاها كما قد تتصور بل وقد تعود من حيث أتت وهي تحمل رايات الخسارة والإنكسار؛ وسيكون الرابح المؤكد هي فرق الإرهاب والتطرف في المنطقة وبعناوينها ومسمياتها المختلفة .. 
واللبيب بالإشارة يفهم.

فيديو