صلاح بن لغبر

الشعوب لا تُهزم

مقالات - منذ 6 ساعات

‏نعم… نعترف، وبكل وضوح 
تعرض الجنوبيون لهزةٍ قاسية تحت قصفٍ جويٍّ وحشي شنّته مئات الطائرات السعودية، مدعومًا بحرب إعلامية هي الأضخم والأكثر قذارة ، جُنّدت لها كل أدوات التحريض والتضليل. 
نعم، كانت الصدمة موجعة، لا لأنها خسارة ميدانية، بل لأنها جاءت من دولة عشنا وتربّينا على حبّها، على احترامها، وعلى اعتبارها سندًا لا خصمًا، وأخًا لا جلادًا.
لكننا نؤكد حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها:
قواتنا لم تُهزم في مواجهة مباشرة، ولم تُكسر في الميدان.
لم يجرؤ أحد على مواجهتها وجهًا لوجه، ولم تُهزم في معركة رجالٍ ضد رجال. ما جرى كان قصفًا من السماء، وضربًا من خلف الشاشات، ومحاولة لكسر الإرادة عن بُعد حين عجزوا عن كسرها على الأرض.
وخلال يومين فقط، نهض الشعب الجنوبي من تحت رماد الغارات والقرارات، من صدمة اختطاف القيادات ومحاولات الإخضاع. نهض أصلب وعيًا، وأقسى عزيمة، وقد سقطت كل أوهام الأخوة والشراكة والتحالف . 
ظنّوا أن الطائرات تصنع نصرًا، فإذا بها تكشف عجزًا. 
ظنّوا أن النار تُنهي الحكاية، فإذا بها تشعلها من جديد.

سقط القصف، وبقي الرجال.
عجزوا في الميدان، فلجأوا إلى السماء.
وهنا بدأ الفصل الأخطر… حين يدرك شعبٌ أن من عدوه الحقيقي ومن يريد له الفناء ومن وما هي الأدوات. 
والشعوب لا تُهزم

فيديو