عدن تحت الاستهداف الإعلامي: مخطط لإرباك المشهد الجنوبي

تقارير - منذ 1 يوم

عين الجنوب|| خاص:
في ظل مرحلة دقيقة تمر بها العاصمة عدن، تتصاعد التحذيرات من مخطط منظم يستهدف المدينة على الصعيد الإعلامي والأمني، في محاولة لزعزعة الاستقرار وضرب مركز الثقل السياسي للقضية الجنوبية، وإفراغ مسار الحوار الجنوبي من مضمونه، عبر صناعة الفوضى وإرباك المشهد العام.
مصادر متابعة للشأن المحلي تشير إلى أن هذا المخطط تقوده أطراف شمالية، ويعتمد بشكل أساسي على الحرب الإعلامية، وبث الشائعات، وتضليل الرأي العام، ودفع الشارع نحو ردود فعل غير محسوبة، بما يخلق بيئة مضطربة تمهّد لاحقًا لمحاولات اختراق أمني أو فرض وقائع جديدة على الأرض. وتؤكد هذه المصادر أن المملكة العربية السعودية لا علاقة لها بهذا التحرك، خلافًا لما تحاول بعض المنصات الترويج له ضمن حملة خلط أوراق متعمدة.
ويأتي هذا الاستهداف بعد فشل المخطط ذاته في محافظة شبوة، حيث اصطدم بوعي مجتمعي ويقظة أمنية أفشلت محاولات جرّ المحافظة إلى مربع الفوضى. ومع تعثر تلك المحاولة، جرى نقل بوصلة الاستهداف إلى عدن، باعتبارها العاصمة السياسية والإدارية، ورمز الاستقرار المجتعي وواجهة القضية الجنوبية أمام الداخل والخارج.
التحركات المشبوهة لا تقتصر على الخطاب الإعلامي فحسب، بل تترافق مع محاولات تنشيط خلايا نائمة، واستغلال أي حادث عابر أو أزمة خدمية لتضخيمها وتقديمها كدليل على “انهيار شامل”، في إطار حملة ممنهجة تهدف إلى كسر ثقة المواطنين بمؤسساتهم الأمنية، ودفعهم للاصطدام بها أو التشكيك بدورها.
في هذا السياق، يبرز الدور المحوري لأبناء عدن وأجهزتها الأمنية في إفشال هذا المخطط، من خلال التحلي بأقصى درجات الوعي، وعدم الانجرار خلف الشائعات أو الحملات التحريضية، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للمدينة، التي كانت ولا تزال هدفًا دائمًا لكل من يسعى لضرب استقرار الجنوب.
ويرى مراقبون أن الجنوب يقف اليوم أمام مفترق طرق خطير؛ فإما ترسيخ حالة الاستقرار وحماية مكتسبات المرحلة، بما في ذلك الحوار الجنوبي كمسار وطني جامع، أو السماح لقوى العبث بإعادة إنتاج الفوضى، وفتح الأبواب أمام تدخلات وقوات تسعى لفرض واقع يتناقض مع تطلعات الشارع الجنوبي.
وعليه، فإن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا مسؤولًا، وإعلامًا واعيًا، وتكاتفًا مجتمعيًا وأمنيًا عاليًا، يضع مصلحة عدن والجنوب فوق أي اعتبارات أخرى، ويُفشل محاولات الإسقاط الإعلامي والسياسي، ويحمي المدينة من الانزلاق نحو سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا أعداء الاستقرار والقضية الجنوبية.

فيديو