من قوائم التصفية إلى قيادة الجنوب.. ملحمة الثبات والصمود للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي

تقارير - منذ 3 ساعات

خاص| عين الجنوب                   

لم تكن رحلة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي إلى صدارة المشهد الجنوبي طريقًا مفروشًا بالسهولة، بل مسارًا محفوفًا بالمخاطر، بدأ من قوائم التصفية والاستهداف المباشر، وانتهى بقيادة مشروع وطني جنوبي فرض نفسه على الداخل والخارج. في لحظات مفصلية من تاريخ الجنوب، كان الزُبيدي حاضرًا في قلب العاصفة، ثابتًا حين تراجع كثيرون، ومتماسكًا حين راهن الخصوم على الانكسار.
تعرض الرئيس الزُبيدي لمحاولات إقصاء ممنهجة، وحملات تشويه سياسية وإعلامية، واستهداف أمني مباشر، في سياق صراع إقليمي ومحلي معقّد، كانت فيه الإرادة الجنوبية هدفًا واضحًا لقوى لا تريد للجنوب أن يمتلك قراره أو قيادته. ورغم إدراجه في قوائم التهديد، ومحاولات عزله أو تحييده، اختار الزُبيدي المواجهة السياسية لا الهروب، وبناء القوة لا الارتهان، والاقتراب من الشارع الجنوبي لا التحصن خلف الجدران.
في لحظات الانكسار العام، برز الزُبيدي كعنوان للثبات، لا باعتباره فردًا، بل رمزًا لمسار جنوبي كامل. التف حوله الجنوبيون لأنه عبّر عنهم، وتحدث بلغتهم، وحمل قضيتهم دون مواربة أو ازدواجية. لم يبدّل مواقفه مع تبدّل الرياح، ولم يساوم على الثوابت، فكان الثمن باهظًا، لكن النتيجة كانت أثمن: قيادة تحظى بشرعية شعبية حقيقية.
ملحمة الثبات التي قادها الزُبيدي لم تكن عسكرية فقط، بل سياسية بامتياز. إدارة معركة الاعتراف بالقضية الجنوبية، وبناء مؤسسات تمثيلية، وخوض اشتباك سياسي مع مشاريع الالتفاف والاستنساخ، كل ذلك جرى تحت ضغط هائل، وفي بيئة إقليمية ودولية شديدة الحساسية. ومع ذلك، تمكن من تحويل التحديات إلى نقاط قوة، ومحاولات الإقصاء إلى رافعة حضور.
اليوم، يقف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في موقع القيادة الجنوبية، لا بصفته ناجيًا من الاستهداف فقط، بل باعتباره صانع مرحلة. مرحلة انتقلت فيها القضية الجنوبية من هامش التفاوض إلى صلب المعادلة، ومن التهميش إلى الاعتراف المتدرج. وما كان لهذا التحول أن يحدث لولا الثبات في لحظة الخوف، والصمود في زمن التصفية.
إنها قصة قائد اختُبر في النار، فخرج أكثر صلابة، وقصة شعب وجد في قيادته مرآة لإرادته. من قوائم التصفية إلى قيادة الجنوب، سطر الزُبيدي ملحمة سياسية ستبقى حاضرة في الذاكرة الجنوبية، كدليل على أن الثبات ليس خيارًا أخلاقيًا فقط، بل طريقًا حتميًا للانتصار.

فيديو