بيان هام صادر عن هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي

الجنوب - منذ 1 ساعة

عين الجنوب |عدن                   
بشأن الاقتحام المسلح لمقر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب وفرض قيادات غير شرعية عبر سلطات الأمر الواقع

بسم الله الرحمن الرحيم

يا جماهير شعبنا العظيم، ويا أبناء الطبقة العاملة والحرّة،
 تدين هيئة الشؤون القانونية وحقوق الانسان بالامانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي اشد الادانة والاستنكار الاقدام السافر والتصعيد الخطير الذي نفذته قوة أمنية مسلحة ممثلة بشرطة المعلا وبإشراف مباشر من مأمور المديرية – وبناءً على ما أُفادوا به من "تعليمات شفهية" غير كتابية صادرة عن المحافظ ممثل سلطات الأمر الواقع المدعومة من المملكة العربية السعودية – على اقتحام المقر الرئيسي للاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب بمديرية المعلا، والاعتداء الجسدي واللفظي على رئيس النقابة الشرعي وقيادتها المنتخبة، وذلك بهدف استبداله وتنسيب القيادة قسراً لرئيسة نقابة موالية لسلطات الأمر الواقع تحت ادعاءات باطلة تفتقر لأي سند قانوني.
إن هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي تضع الشارع النقابي والرأي العام المحلي والدولي أمام هذه الجريمة،و تؤكد على الحقائق القانونية والسياسية التالية:

أولاً: الأسانيد القانونية القاطعة (تاريخ ممتد من إثبات الشرعية)

إن ادعاءات سلطات الأمر الواقع اليوم بحق الطرف الموالي لها في قيادة النقابة قد حسمها القضاء والجهات الحكومية المختصة منذ أكثر من اربعة أعوام بموجب وثائق وأحكام باتة لا تسقط بالتقادم:
القرارات الإدارية القاطعة (2021م):
تثبت الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (القرار رقم 1 لسنة 2021م) بطلان وسحب الترخيص رقم (511) الممنوح للطرف الموالي لسلطة الأمر الواقع (الأخت/ ميرفت محمد علي سلام)، وحظر ممارستها أي عمل نقابي باسم الاتحاد؛ لعدم توفر النصاب القانوني ومقاطعة أكثر من (10) نقابات أساسية.

الحسم القضائي الصريح (حكم المحكمة الإدارية 2022م):
حسمت المحكمة الإدارية الابتدائية بعدن (بتاريخ 2022/9/4م) هذا النزاع قضائياً بـ رفض دعوى الطرف المعتدي موضوعاً وتأييد قرارات وزارة الشؤون الاجتماعية، مما يجعل أي محاولة اليوم لفرض هذه الأطراف بالقوة المسلحة بمثابة "غصب صفة" واعتداء صريح على حجية الأحكام القضائية الباتة.

التناقض الأمني وانعدام السند التنفيذي:
إن اقتحام اليوم واستهداف قيادة النقابة استناداً إلى "تعليمات شفهية" صريحة، ودون وجود أي أمر قضائي أو مذكرة تنفيذية، يمثل انتهاكاً صارخاً لدستور الدولة وقانون النقابات العمالية رقم (35) لسنة 2002م، وتعدياً سافراً على اتفاقيات منظمة العمل الدولية (ILO) وخاصة الاتفاقية رقم (87) المعنية بالحرية النقابية.

ثانياً: أبعاد الانقلاب السياسي على المؤسسات المدنية

إن إقدام سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً على استخدام أدواتها الأمنية والتنفيذية لفرض واقع جديد بالقوة العسكرية داخل مقرات النقابات، هو محاولة سياسية مفضوحة لإخضاع المؤسسات النقابية والمدنية المستقلة، ومصادرة القرار العمالي الحر لصالح أجندات وصاية سياسية وخارجية لا تخدم تطلعات أبناء الشعب والطبقة العاملة.

إن العمل النقابي يُستمد من ثقة العمال وصناديق الأقتراع والأحكام القضائية، ولا يُفرض عبر الأطقم العسكرية والتوجيهات الشفهية فوق القانون.

ثالثاً: القرارات والمطالب العاجلة
بناءً على ما تقدم تطالب هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي الآتي:

الإخلاء الفوري للمقر: ونحمّل السلطة المحلية ومأمور المعلا وقيادة الشرطة ومَن يقف خلفهم من سلطات الأمر الواقع المسؤولية الجنائية والمدنية عن الاقتحام والاعتداء، ونطالب بانسحاب القوات فوراً.

الرفض القاطع للقيادات المفرَضة: نؤكد بطلان أي إجراءات أو قرارات تصدر عن الشخصيات الموالية لسلطات الأمر الواقع والمفرَضة بقوة السلاح، ونحذر كافة المؤسسات والشركات والبنوك من التعامل معهم.

ملاذ للقضاء والنيابة العامة: نعلن الشروع في رفع دعوى قضائية عاجلة ضد المشاركين في اقتحام المبنى والتعدي على رئيس النقابة باعتبارها جريمة مشهودة واعتداءً على عقار ومؤسسة أهلية ذات شخصية اعتبارياً.

دعوة للتضامن والتصعيد: ندعو كافة النقابات العمالية والمهنية، والمنظمات الحقوقية، والاتحادات الدولية للإدانة العاجلة لهذا التغول الأمني، والتهيؤ لخيارات التصعيد النقابي والسلمي للدفاع عن استقلالية النقابات.

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

صادر عن:
هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي 
حرر بتاريخ: 26 يوليو 2026م

فيديو