الرئيس عيدروس الزُبيدي.. عندما تتحول محاولات التشوية إلى وقودٍ يعزز الالتفاف الشعبي من المحلية الى الزعامة القومية

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن || عين الجنوب|| خاص:
في المشهد السياسي المتقلب الذي تعيشه المنطقة، كثيرًا ما تلجأ الأطراف المتنافسة إلى حملات إعلامية تستهدف الرموز السياسية، في محاولة لإضعاف حضورها أو التأثير في صورتها لدى الرأي العام. غير أن هذه الحملات لا تحقق دائمًا النتائج التي يُراد لها، إذ قد تنعكس في بعض الأحيان بصورة معاكسة، فتزيد من تماسك المؤيدين والتفافهم حول الشخصية المستهدفة.
ومن هذا المنطلق، يرى مؤيدو الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي أن ما يتعرض له من حملات إعلامية وسياسية خلال الفترة الأخيرة لم يؤدِّ إلى إضعاف مكانته، بل أسهم في تعزيز حضوره داخل الأوساط الجنوبية،والدوليه ورسّخ لدى كثيرين قناعة بأن استهدافه يرتبط بما يمثله من حضور سياسي في القضية الجنوبية.
ويؤكد أنصار الزُبيدي أن العلاقة التي تربطه بشريحة واسعة من أبناء الجنوب لم تُبنَ على حملات دعائية أو شعارات عابرة، وإنما تشكلت عبر سنوات من الأحداث والتحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها الساحة الجنوبية، وهو ما يجعل، من وجهة نظرهم، أي محاولة لطمس صورته أو التقليل من مكانته أمرًا بعيدًا عن واقع المزاج الشعبي في الجنوب.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والخدمية والسياسية التي تواجه المواطنين، يرى هؤلاء أن القضية الجنوبية لا تزال تمثل محورًا أساسيًا في اهتماماتهم، وأن تمسكهم بقياداتها يعكس قناعة بأن الحلول الدائمة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال معالجة جذور الأزمة وفق رؤيتهم السياسية.
ويشير مراقبون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية للتعبير عن المواقف، حيث تتصدر بين الحين والآخر وسوم تعبر عن التأييد أو المعارضة لمختلف الشخصيات والقضايا. وفي هذا السياق، يبرز وسم عيدروس_في_قلب_الجنوبيين باعتباره، بالنسبة لكل جنوبي ، رسالة تؤكد استمرار الدعم الشعبي للرئيس الزُبيدي، وتعبيرًا عن رفضهم لما يصفونه بحملات التشويه والاستهداف الإعلامي.
ويعتبر أنصار الزُبيدي أن مكانة القيادات السياسية تُقاس بقدرتها على الحفاظ على قاعدة جماهيرية متماسكة في أوقات الأزمات، لا في فترات الهدوء فقط، مؤكدين أن محاولات التأثير على الرأي العام لن تغيّر من قناعاتهم، بل ستدفعهم إلى مزيد من التمسك بما يرونه مشروعًا سياسيًا يعبر عن تطلعاتهم.
وفي المقابل، يبقى المشهد السياسي مفتوحًا على احتمالات متعددة، وسط استمرار التباينات بين مختلف القوى، وتداخل العوامل المحلية والإقليمية والدولية. وفي خضم هذه التعقيدات، تستمر الشخصيات السياسية البارزة في استقطاب التأييد والانتقاد على حد سواء، وهو ما يجعل النقاش حول أدوارها ومستقبلها حاضرًا بقوة في الفضاءين السياسي والإعلامي.
وفي نظر مؤيدي الرئيس عيدروس الزُبيدي، فإن أي حملة تستهدف شخصه لن تنجح في تغيير قناعاتهم أو التأثير في دعمهم للقضية الجنوبية، بل ستزيدهم، كما يقولون، إصرارًا على مواصلة الدفاع عن مشروعهم السياسي، مؤكدين أن الالتفاف الشعبي حول القيادات يتعزز عندما يشعر المؤيدون بأنها تتعرض للاستهداف بسبب مواقفها، وأن ما يجمعهم هو إيمانهم بقضيتهم قبل أي اعتبار آخر.

فيديو