فدغم والنكف القبلي.. هل يتحولان إلى فخ يستدرج القوات الجنوبيه إلى معركة خارج أولوياتهم وحدودهم

تقارير - منذ 4 ساعات

عين الجنوب ||خاص:
تشهد بعض المناطق اليمنية بين الحين والآخر دعوات إلى ما يُعرف بـ"النكف القبلي"، وهو تقليد اجتماعي متجذر في الثقافة القبلية اليمنية يُستخدم تاريخيًا لحشد القبائل استجابةً لقضية أو نزاع معين. إلا أن توظيف هذا المفهوم في سياقات الصراع السياسي والعسكري الراهن يثير نقاشًا واسعًا حول أهدافه وتداعياته، خاصة في ظل تعقيدات المشهد اليمني.
ويرى مراقبون أن استدعاء الخطاب القبلي في هذه المرحلة قد يحمل أبعادًا تتجاوز الإطار الاجتماعي، إذ يمكن أن يصبح وسيلة لتوسيع رقعة المواجهة واستقطاب أطراف جديدة إلى ساحات القتال، بما يخدم أجندات سياسية وعسكرية متباينة.
وبحسب هذه الرؤية، فإن بعض الدعوات التي تُرفع تحت عناوين قبلية أو اجتماعية قد تؤدي عمليًا إلى جرّ قوى جنوبية للمشاركة في صراعات لا ترتبط مباشرة بأولوياتها السياسية أو الأمنية، وهو ما يصفه أصحاب هذا الطرح بأنه "فخ" قد يفضي إلى استنزاف القدرات البشرية والعسكرية.
ويشير أصحاب هذا الرأي إلى أن السنوات الماضية أظهرت كيف تحولت بعض المعارك من مواجهات محددة إلى نزاعات طويلة أرهقت مختلف الأطراف، بينما بقيت القضايا السياسية الأساسية دون حلول نهائية، الأمر الذي يدفعهم إلى التحذير من تكرار السيناريو ذاته.
في المقابل، يرى آخرون أن النكف القبلي يمثل جزءًا من الأعراف الاجتماعية اليمنية، وأن تقييم أي دعوة إليه خاصه في هذا التوقيت ينبغي أن يكون وفق ظروفها وأهدافها المعلنة، حتى لايكون أداة للاستدراج ومعركه جديدة للجنوبيين الذين يستدعون للخروج لمعارك خارج حدودهم
ويؤكد محللون أن المشهد اليمني يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر في التعامل مع الدعوات التعبوية، وأن تغليب الحسابات السياسية والعسكرية بعيدة المدى قد يكون أكثر أهمية من الانخراط في مواجهات تفرضها ردود الفعل الآنية.
وفي ظل استمرار الصراع وتعقيداته، تبقى الأولوية، وفق كثير من المراقبين، هي تجنب الانزلاق إلى معارك توسع دائرة النزاع وتزيد من كلفته الإنسانية والسياسية، مع السعي إلى معالجة الخلافات عبر الوسائل التي تحد من التصعيد وتحافظ على الاستقرار قدر الإمكان.

فيديو