الانتقالي الجنوبي يرسم معالم المرحلة الفاصلة ويضع الخطوط الحمراء أمام مشاريع الوصاية

تقارير - منذ 51 دقيقة

عدن || عين الجنوب || خاص:
في مشهد سياسي بالغ الدقة والتأثير، يخط المجلس الانتقالي الجنوبي فصلاً جديداً من نضاله الوطني عبر خطوة استراتيجية مفصلية تتمثل في إعلان التعبئة الشعبية العامة والدعوة لمليونية كبرى في الرابع عشر من أكتوبر 2026. 

يأتي هذا القرار الحاسم ليعكس قراءة عميقة للظروف الراهنة والمخاطر المحدقة بالجنوب العربي، وليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي تمتلك زمام المبادرة والقدرة على توجيه بوصلة الشارع الجنوبي نحو حماية مكتسباته الوطنية وإحباط كافة المؤامرات التي تستهدف قضيته العادلة.


يشير مراقبون وسياسيون إلى أن البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الموسع للمجلس الانتقالي يمثل نقلة نوعية في إدارة الصراع، من مرحلة الرصد والثبات إلى مرحلة الجاهزية الميدانية والضغط الفاعل. 

ويرى سياسيون أن خطوة الدعوة إلى مليونية مركزية في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب، تحت شعار مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، تؤكد أن الحاضنة الشعبية برمتها تقف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية.

تؤكد المعطيات على الأرض أن الشعب الجنوبي بأسره، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، ملتف حول مشروعه التحرري لاستعادة الدولة الجنوبية الفدرالية. 

ويؤكد مراقبون أن الجماهير الغفيرة والقبائل والقوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الباسلة تشكل طوداً منيعاً يحمي مكتسبات الثورة، ويعبر بصدق عن الرفض القاطع لأي مشاريع تسعى لتجاوز تضحيات الشهداء أو الالتفاف على التفويض الشعبي الممنوح للقيادة.

وفي قراءة متعمقة لأبعاد هذا التحرك، يرى محللون سياسيون أن المجلس الانتقالي يمتلك أوراق ضغط قوية تجعل منه الرقم الأصعب في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي. 

فالرسالة الموجهة للدوائر الإقليمية واضحة وصريحة مفادها أن الجنوب يرفض سياسة الإملاءات والوصاية، ويؤمن بالشراكة الندية الحقيقية التي تحفظ حقوقه وسيادته، وأن أي محاولات لتفريغ قضية شعب الجنوب عبر كيانات هشة كمثل المجالس التنسيقية مصيرها السقوط الحتمي أمام صخرة الوعي والزحف الجماهيري المرتقب.

• شعار «الجنوب يريد شراكات لا وصاية»

يلخص بدقة المأزق الراهن. فمليونية 14 أكتوبر لن تقتصر دلالاتها على أرقام الحشود المشاركة، بل ستكون بمثابة تفويض سياسي شعبي جديد يحدد مسار تفاوض المجلس الانتقالي مع حلفائه وخصومه على حد سواء، ليثبت أن القرار الجنوبي بات يمتلك الشعب والميدان. 

إن هذا الالتفاف الجماهيري العارم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القرار الجنوبي صلب لا يلين، وبأن مسيرة استعادة الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها المرسومة مهما كانت التحديات.

فيديو