صلاح بن لغبر

فكرة «المجالس التنسيقية» وتفريخ المكونات تأتي ضمن استراتيجية لهندسة التشظي

مقالات - منذ 1 ساعة

ألّا يصل اليمن إلى أي مرحلة قادمة وفيه طرف قوي قادر على فرض قضيته وإرادة شعبه 

ليس بالضرورة لأن الجهة التي ترعى هذه المؤامرة تعادي القضية الجنوبية بذاتها

بل لأنها تريد كل الصراعات مفتوحة ومن دون حل وكل القوى ضعيفة 
وكل المكونات والشخصيات مرتبطة بتمويلها  

إنها «فرّق تسد» بصورتها الحديثة

وهذه المجالس والمكونات بيادق مستأجرة 

تجربة المجلس الانتقالي مثّلت بالنسبة لهذا الجهة  نموذجا لا ينبغي تكراره 
كيان جنوبي جمع  غالبية الجنوبيين  وحظي بتفويض شعبي لتمثيل قضيتهم و امتلك قوة على الأرض ثم بدأ يتحدث بندية ويطالب بحقوق شعبه وهنا يصبح الحليف القوي مشكلة أمام من يريد الهيمنة المطلقة 

فالاستراتيجية الحالية أوسع من الجنوب فلا شمال قوي ولا جنوب موحد
بل عشرات الكيانات الصغيرة المتنافسة والمتناحرة تُدار من الخارج وتدار خلافاتها ويُوازن بعضها ببعض فلا ينتصر أحد ولا يستقل أحد بقراره 

باختصار: يريدون اليمن كله كصندوق كبير من الفئران: عشرات المكونات الضعيفة تتصارع داخله وكلما كبر مكون  ووحّد الآخرين ألقوا في الصندوق عشرة فئران جديدة لتنهشه وتشتت الصفوف 

هذه استراتيجية صراع ديوك 
وصناعة أزمة دائمة 
لأن الهيمنة لا تعيش مع شعب موحد بل على فئران تتقاتل داخل الصندوق 
والتفريق وشراء الذمم ومنع حل أي قضية 

فيديو