د.صدام عبدالله

عيد الجيش الجنوبي 54 عاما من التضحية والصمود

مقالات - منذ 4 ساعات

‏#ذكرى_عيد_جيش_الجنوب
في الاول من سبتمبر من كل عام يحتفي الجنوبيون بالذكرى السنوية لعيد الجيش الجنوبي الذي كان ومازال صمام أمان الدولة الجنوبية وسورها المنيع، إنه يوم لتكريم الرجال الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم يوم يذكرنا بتضحياتهم الجسيمة من أجل استقلال الجنوب وسيادته. هذه الذكرى الـ 54 ليست مجرد احتفال بتاريخ مضى بل هي استحضار لتاريخ حافل بالنضال والبطولات وتذكير بالأهمية القصوى لهذا الكيان العسكري في الحفاظ على أمن الجنوب واستقراره.
تأسس الجيش الجنوبي ليكون القوة العسكرية المنظمة للدولة الفتية في الجنوب، ومنذ ذلك الحين اضطلع بدور محوري في حماية سيادة الجنوب والدفاع عن مكتسباته الوطنية، ولقد كان هذا الجيش مثالا للانضباط والمهنية حيث كان أفراده يعرفون بوطنيتهم وولائهم المطلق لوطنهم، ولم يقتصر دور الجيش على حماية الحدود فحسب بل امتد ليشمل المساهمة في التنمية الوطنية وتقديم الدعم في أوقات الكوارث، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار الداخلي. لقد قدم الجيش الجنوبي ومازال يقدم الى يومنا هذا قوافل من الشهداء في سبيل الحفاظ على أمن الجنوب واستقلاله، فكل شبر من أرض الجنوب يحمل في طياته قصص بطولات وتضحيات رجال هذا الجيش.
ولم يكن هذا الكيان الوطني العسكري بمنأى عن المؤامرات الخبيثة، فبعد عام 1990 تعرض الجيش الجنوبي لمؤامرة تدمير ممنهجة من قبل قوى الاحتلال اليمني، التي هدفت إلى تفكيك هذه المؤسسة العسكرية وتجريد الجنوب من قوته الدفاعية بهدف إضعافه والسيطرة عليه. وبعد الحرب الظالمة على الجنوب عام 1994م تم تهميش قياداته وتسريح أفراده ونهب أصوله وهي خطوة مهدت الطريق لتجسيد الاحتلال الفعلي للجنوب، لكن رغم كل هذه المؤامرات فإن روح الجيش الجنوبي ما زالت حية في نفوس أبناء الجنوب الذين استلهموا من تاريخه العريق شجاعتهم في مواجهة التحديات الراهنة واعادوا بناء الجيش والامن من جديد بعد الغزو الثاني للجنوب عام 2015م من مليشيات الحوثي وبقايا النظام اليمني 
 واخيرا يمكن القول إن الاحتفال بالذكرى الـ 54 لعيد الجيش الجنوبي ليس مجرد استعراض تاريخي، بل هو تجديد للعهد والولاء لمبادئ هذا الجيش العظيم من خلال التضحية، والولاء، والفداء، إنه تذكير بأن الأمن والاستقرار هما ثمرة جهود وتضحيات جسيمة، وأنه لا يمكن لأي أمة أن تنعم بالسلام دون وجود قوة عسكرية وطنية تحميها. واليوم يقف أبناء الجنوب شامخين متسلحين بتاريخهم المجيد، ومصرين على استعادة دولتهم ومكانتهم مستلهمين العزيمة من أولئك الرجال العظماء الذين قضوا في سبيل الوطن.

فيديو