أزمة الغاز تتفاقم في عدن وحضرموت.. الإمدادات تتعطل والأسواق السوداء تشتعل

الجنوب - two hours ago

عدن|| عين الجنوب                  


تفاقمت أزمة الغاز المنزلي في عدن وحضرموت وعدد من المحافظات المحررة، مع تعثر وصول الإمدادات القادمة من مناطق الإنتاج في مأرب، وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين وطوابير طويلة أمام محطات التعبئة، بالتزامن مع انتعاش الأسواق السوداء وارتفاع أسعار أسطوانات الغاز إلى مستويات تفوق الأسعار الرسمية.

وتصاعدت الأزمة خلال الأيام الماضية في عدن، بعد توقف الإمدادات على خلفية التقطعات والاشتباكات المسلحة التي تشهدها بعض الخطوط الرئيسية، وسط حديث عن مطالب قبلية تقف وراء جانب من عمليات قطع الطرق التي تعرقل مرور قاطرات الغاز من مأرب إلى المحافظات المستفيدة.

وأظهرت مشاهد متداولة مواطنين ينتظرون لساعات في الشوارع بحثًا عن وسائل نقل تعمل بالغاز، في وقت انعكست فيه الأزمة على حركة النقل داخل المدينة وبين مديرياتها. ومع محدودية الحافلات العاملة بالغاز، اتجه جزء من وسائل النقل إلى استخدام البنزين، بالتزامن مع ارتفاع أسعاره، الأمر الذي انعكس على أجور المواصلات وزاد من الأعباء اليومية على السكان.

وقال مواطنون في عدن إن الحصول على أسطوانة غاز أصبح مهمة شاقة تتطلب الانتظار لساعات أو البحث في أكثر من نقطة بيع، مؤكدين أن الأزمة لا تقتصر على الأسر التي تحتاج الغاز للطبخ، بل امتدت آثارها إلى قطاع النقل، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة التنقل بين المديريات.

وفي المكلا، تتفاقم الأزمة بصورة مماثلة، مع توقف مصانع التعبئة عن العمل نتيجة توقف قواطر الإمداد القادمة من مأرب، وفق مصادر محلية. وانعكس ذلك على أسعار الغاز في السوق، حيث أفادت مصادر محلية بأن أسطوانة الغاز سعة 20 لترًا يجري تداولها في السوق السوداء بنحو 18 ألف ريال، مقابل نحو 7500 ريال في السعر المعتاد.

وأدى شح المعروض إلى تنشيط السوق السوداء، وسط شكاوى من استغلال حاجة المواطنين وبيع الأسطوانات بأسعار مضاعفة، في ظل محدودية الكميات المتاحة وغياب آلية واضحة تضمن وصول الحصص إلى المستهلكين بالسعر الرسمي.

وتعيد شركة الغاز جانبًا من الأزمة إلى التقطعات التي تعرقل وصول القاطرات، بينما تتحدث مصادر أخرى عن مشكلات مرتبطة بآليات التوزيع والازدحام في نقاط الطريق، إضافة إلى اتهامات بالتهريب والاحتكار والتلاعب بحصص المحافظات.

ويرى مواطنون أن تكرار أزمة الغاز كل عدة أشهر يكشف هشاشة منظومة الإمداد والتوزيع، خصوصًا مع اعتماد المحافظات المحررة بدرجة كبيرة على الإمدادات القادمة من مأرب، مطالبين الجهات المعنية بإعلان الكميات التي تصل إلى كل محافظة والكميات التي يجري توزيعها، وتشديد الرقابة على الوكلاء ومحطات التعبئة وملاحقة المتاجرين بالسوق السوداء.

وتضع الأزمة السلطات المحلية والحكومية أمام اختبار جديد، ليس فقط لتأمين وصول القاطرات وإعادة تدفق الإمدادات، وإنما لمعالجة الاختناقات التي تتكرر عند النقل والتوزيع، بما يضمن عدم تحول أي تعثر في الطريق إلى أزمة معيشية واسعة يدفع المواطنون ثمنها بارتفاع أسعار الغاز والمواصلات معًا.