تحركات عربية وغربية لتطويق تنظيم الإخوان المسلمين

تقارير - منذ 1 شهر

عين الجنوب | تقرير - خاص


بعد سنوات من الاستخدام السياسي والعسكري لجماعات العنف المسلح التابعة لتيار الإسلام السياسي من قبل عدد من العواصم الغربية ضد الشيوعية، أصبح الشعور بالتهديد من تلك الجماعات واقعًا تعيشه المجتمعات الغربية؛ نتيجة خروج أجنحة منها عن السيطرة، وظهور أجيال النشطاء والإعلاميين والأكاديميين داخل تلك المجتمعات ترى أنها أصبحت تمثل خطرًا يعيش داخل الجسد الغربي ويتوغل بين رعايا الدول ومواطنيها الذين ولدوا على أرضها ويحملون جنسياتها.

وزادت تلك الأخطار مع تزايد أنشطة التنظيمات الإرهابية الدولية وتجنيدها للشباب وانتشار الفكر الجهادي المعادى للغرب، وصياغة عدد من المبادئ والأهداف التي تضع الغرب في معادلة عداء تهدد بقطع الحبل السري بين القيادات التاريخية لقادة التيار الإسلامي والأجهزة والحكومات الغربية التي قدمت لها يد العون والرعاية وحاولت الدفع بها إلى صدارة المشهد السياسي في الدول ذات الأغلبية المسلمة داخل إقليم الشرق الأوسط والدول العربية. (المرصد المصري)

في الولايات المتحدة الأميركية، تصاعدت الخطى نحو تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمة إرهابية أجنبية». في 10 يونيو 2025، قدّمت النائبة الجمهورية نانسي ميس مشروع القانون المعروف بـ Muslim Brotherhood Is a Terrorist Organization Act of 2025، والذي يطالب وزير الخارجية بتصنيف الجماعة وفق قانون الهجرة والجنسية (Section 219)، ما يفعّل عقوبات تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، وملاحقة قانونية داخلية وخارجية . وتقول ميس إن الجماعة "لا تدعم الإرهاب فحسب، بل تلهمه"، منوهة بتفعيل أدوات الأمن القومي الأميركية .

كما كشف السيناتور الجمهوري تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، عن تفاصيل مشروع القانون الجديد الذي يسعى من خلاله إلى تصنيف جماعة «الإخوان» منظمة إرهابية.

على المستوى الأوروبي، واصلت فرنسا تحركاتها ضد تمويل التنظيمات الإسلامية المتطرفة، بإجراءات متشددة تمثلت في تجميد أصول 12 كيانًا مرتبطًا بجماعة الإخوان ضمن جهود مكافحة تمويل الإرهاب، بهدف قطع الموارد التي تغذي أنشطتها داخليًا وخارجيًا.

في أوروبا أيضًا، كانت النمسا أول دولة حظرت الإخوان في يوليو 2021، محجوزة أي نشاط سياسي لهم ، بينما أقدمت فرنسا مؤخرًا على خطوات لتقليص نفوذ التمويل الإخواني داخل حدودها.

أما في الشرق الأوسط، فتصدّرت الدول العربية مرحلة المواجهة:

الأردن شرع – بتاريخ 23 أبريل 2025 – بحظر أنشطة جماعة الإخوان في جميع أنحاء البلاد، وأغلق مقراتها، مشيرًا إلى أن هذا القرار يمثل تحوّلًا كبيرًا نحو تعزيز الأمن الداخلي وما يعتبره تهديدًا للاستقرار الوطني.

على غرار الأردن، صنفت مصر والسعودية والإمارات جماعة الإخوان تنظيميًا إرهابيًا، وشرعت في ملاحقة شبكاتها محليًا وإقليمياً، ضمن سياق أمني استراتيجي .

وفقاً لصحيفة الغد أفادت أن جماعة الإخوان المحظورة كانت تدير شبكة مالية ضخمة ومعقدة تتأتى مواردها من مصادر عدة. الجماعة المحظورة استثمرت جزءاً من الأموال في شراء شقق خارج الأردن.وكانت ترسل المبالغ التي تقوم بجمعها إلى دول عربية وإقليمية ودول خارج الإقليم. أنفق جزء منها على حملات سياسية داخلية عام 2024. الأجهزة المختصة ضبطت نحو 4 ملايين دينار بعد محاولة إخفائها داخل منازل ومستودع بطلب من سائق لقيادي بالجماعة المحظورة..

نشهد اليوم ذروة تحوّل اقليمي ودولي يجمع الدول العربية والغربية لتطويق الجماعة عبر أدوات قانونية وأمنية ومالية. تأتي هذه التحركات نتيجة تهديدات أمنية وسياسية جراء تصاعد الإرهاب والإسلام السياسي في المنطقة.

فيديو