هل تتغير خريطة التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط؟

دراسات وتحليلات - منذ 3 ساعات

‏عين الجنوب||متابعات:
يشير تحليل دولي إلى أن التصعيد العسكري الأخير في الخليج قد يعكس تحولات محتملة في خريطة التحالفات الإقليمية، وسط قراءة متزايدة لدلالات توزيع الهجمات الإيرانية في المنطقة.

ووفق تحليل نشرته صحيفة Atalayar للكاتب دانيال أباسكال، فإن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج لم تكن متساوية في شدتها، إذ بدت أكثر تركيزاً على البحرين والكويت والإمارات مقارنة بالسعودية، وهو ما قد يعكس – بحسب التحليل – تقارباً مؤقتاً في المصالح أو إعادة ترتيب للأولويات في المنطقة.

تحول محتمل في مواقف الرياض

وأشار التحليل، مستنداً إلى دراسة نشرها مركز South24 Center للمحلل السياسي الأمريكي أندرو كوريبكو، إلى أن التطورات الحالية قد تمثل تحولاً ملحوظاً في شبكة التحالفات الإقليمية، ربما هو الأول من نوعه منذ عقود.

ويرى التحليل أن هذا التغير يظهر بشكل خاص في السياسة السعودية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى ترسيخ موقعها كقوة اقتصادية وسياسية إقليمية مؤثرة.

تساؤلات حول جبهة اليمن

كما لفت التحليل إلى أن توزيع الهجمات الإيرانية على دول الخليج يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي قد يختارها الحوثيون إذا قرروا الانخراط في الحرب إلى جانب طهران، خاصة في ظل التفاهمات السابقة المتعلقة بالوضع في اليمن.

وحذر من أن القصف السعودي لميناء المكلا في جنوب اليمن واستهداف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في وقت سابق قد يخلق ظروفاً قد تدفع الحوثيين إلى توسيع عملياتهم العسكرية، ما لم يكن هناك تفاهم غير معلن بين السعودية وإيران لمنع التصعيد.

التقارب السعودي–الإيراني

وأشار التحليل أيضاً إلى أن التقارب السعودي الإيراني الذي بدأ بوساطة صينية منذ عام 2024 قد يعكس إعادة صياغة لقواعد الاشتباك الإقليمي، بما قد يتجاوز الملف اليمني ليشمل ترتيبات أوسع في الخليج.

ونقل التحليل عن مركز South24 أن السعودية ربما سعت في البداية إلى هزيمة الحوثيين عسكرياً، لكنها لاحقاً اتجهت إلى سياسة التعايش معهم بعد أكثر من عقد من الحرب، وهو تحول قد يُبرَّر داخلياً باعتباره خياراً أقل كلفة سياسياً وعسكرياً.

البعد الاقتصادي للصراع

ويرى التحليل أن الهجمات الإيرانية على الإمارات قد تحمل أيضاً أبعاداً اقتصادية، خصوصاً مع مساعي بعض المدن السعودية إلى تعزيز دورها كمراكز مالية ولوجستية في المنطقة.

وفي هذا السياق، قد يُنظر إلى إضعاف صورة الاستقرار الاقتصادي في الإمارات – وفق التحليل – كجزء من محاولة إعادة توزيع موازين الجاذبية الاقتصادية داخل الخليج.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب الحالية لا تعيد رسم خطوط المواجهة العسكرية فحسب، بل قد تعيد أيضاً تشكيل شبكة التحالفات والتنافس الاقتصادي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

فيديو