ثلاثة سيناريوهات محتملة لدخول الحوثيين الحرب إلى جانب إيران

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب|| متابعات:
يثير تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تساؤلات متزايدة حول احتمال انخراط جماعة الحوثيين في اليمن في الحرب الإقليمية، وهو تطور قد يعيد إشعال الصراع اليمني ويزيد تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

ووفق تحليل نشره المجلس الأطلسي (Atlantic Council) للباحثة أليسون ماينور، فإن احتمال مشاركة الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران قائم، لكنه قد يكون محدودًا ومؤقتًا نتيجة الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة التي تواجهها الجماعة داخل اليمن وفي الإقليم.

عودة محتملة للتصعيد في اليمن

يرى التحليل أن دخول الحوثيين على خط الحرب قد يؤدي إلى إعادة إشعال الصراع في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي، كما قد يفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر، ما يزيد من تعقيد التوازنات الأمنية في المنطقة.

ومنذ اندلاع الأزمة الإقليمية، أصبح الحوثيون جزءًا من شبكة الحلفاء الإقليميين لإيران، إلى جانب جماعات مسلحة في العراق ولبنان، ما يمنح طهران ورقة ضغط إضافية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ثلاثة سيناريوهات محتملة

ويطرح التحليل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتورط الحوثيين في الحرب:

استئناف الهجمات على إسرائيل

يعد هذا الخيار الأقل خطورة بالنسبة للجماعة، لكنه قد يؤدي إلى تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي اليمنية.

استهداف الملاحة في البحر الأحمر

قد يعمد الحوثيون إلى استئناف هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، وهو سيناريو يحمل مخاطر أكبر على أمن الملاحة الدولية، خاصة في ظل اعتماد السعودية على موانئ البحر الأحمر لتصدير جزء من نفطها مع تعطل مضيق هرمز بسبب الحرب.

ويرجح التحليل أن تعتبر السعودية أي هجمات على الملاحة في البحر الأحمر "خطًا أحمر"، ما قد يدفعها إلى الرد عسكريًا إذا تعرضت مصالحها للخطر.

مهاجمة دول الخليج

أما السيناريو الأكثر خطورة فيتمثل في استئناف الحوثيين الهجمات على السعودية أو الإمارات، بالتزامن مع عمليات في البحر الأحمر وتحركات عسكرية داخل اليمن بهدف السيطرة على موارد النفط والغاز وإضعاف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

حسابات داخلية معقدة

يشير التقرير إلى أن قرار الحوثيين بالانخراط في الحرب لا يرتبط فقط بعلاقتهم مع إيران، بل يتأثر أيضًا باعتبارات داخلية تتعلق بالحرب اليمنية وموازين القوى داخل البلاد.

وتحاول الجماعة، بحسب التحليل، تحقيق توازن بين إظهار الدعم السياسي لإيران والحفاظ على المكاسب التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية.

البحر الأحمر في قلب المعادلة

يرجح التقرير أن يكون البحر الأحمر أحد أبرز ساحات التصعيد المحتملة، نظرًا لأهمية الموقع الجغرافي لليمن على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكان الحوثيون قد استخدموا في السابق الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف سفن تجارية وعسكرية، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة الدولية.

تصعيد محدود بدل الحرب الشاملة

ويخلص التحليل إلى أن الحوثيين قد يفضلون تنفيذ خطوات تصعيدية محدودة، مثل توسيع الهجمات البحرية أو إطلاق تهديدات عسكرية محسوبة، بهدف دعم إيران دون الانخراط الكامل في حرب إقليمية واسعة.

وفي المقابل، يحذر التقرير من أن أي تدخل واسع للجماعة قد يؤدي إلى انهيار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن، وتصاعد التوترات في البحر الأحمر، وزيادة المخاطر على التجارة والطاقة العالمية.

فيديو