الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تدين حملة الافتراءات في مجلس الأمن وتجدد العهد بالنضال.. البيان يفضح

الجنوب - منذ 5 ساعات

عين الجنوب ||عدن                     

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الخميس، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن، برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، حيث وقف الاجتماع وباستفاضة أمام الإحاطة التي قدمها مندوب الحكومة اليمنية المدعومة بالوصاية السعودية أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي، وما تضمنته من مزاعم وافتراءات مضللة استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية.

وعقب مناقشات معمقة لمضامين تلك الإحاطة وانعكاساتها السياسية، أقرّ الاجتماع بياناً رسمياً عبّرت من خلاله الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية عن موقفها تجاه ما ورد في إحاطة مندوب الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن، مؤكدةً جملة من الحقائق والمواقف الوطنية التي تعكس تطلعات شعب الجنوب وإرادته السياسية.

وفيما يلي نص البيان:

بيان صادر عن الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي
الخميس 18 يونيو 2026م

تابعت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بإهتمام بالغ ما ورد في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026م، وما تضمنته الإحاطة المقدمة من مندوب الحكومة اليمنية لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، من اتهامات وادعاءات سياسية استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته، وفي مقدمتها الرئيس القائد اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، في محاولة واضحة لتدويل خلافات سياسية داخلية وتقديم صورة مجتزأة ومضللة لا تعكس حقيقة المشهد السياسي والتوازنات القائمة في الجنوب.

وتؤكد الهيئة الإدارية رفضها القاطع لما ورد في تلك الإحاطة من اتهامات تفتقر إلى الأسس القانونية والقضائية السليمة، إذ لا يجوز تحويل الخلافات السياسية إلى تهم جنائية أو المطالبة بفرض عقوبات دولية بحق شخصيات سياسية دون استكمال الإجراءات القانونية الواجبة وصدور أحكام قضائية نهائية من الجهات المختصة. كما أن الترويج لتهم من قبيل "الخيانة العظمى" دون تحقيق أو محاكمة أو حكم قضائي بات، يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون وقرينة البراءة المكفولة في مختلف الأنظمة القانونية ولهذا تطالب الهيئة الإدارية بإستقلال القضاء عن الوصاية السعودية.

وتعرب الهيئة عن استغرابها من استمرار بعض الأطراف في استغلال المنابر الدولية لتصفية الحسابات السياسية وتوظيف المؤسسات الأممية لخدمة أجندات لا تمت بصلة لجهود السلام أو معالجة الأزمات القائمة، بل تستهدف تشويه الحقائق والنيل من الرموز الوطنية في الجنوب، وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، الذي يحظى بتفويض شعبي واسع بوصفه حاملًا للمشروع الوطني الجنوبي ومدافعًا عن تطلعات شعب الجنوب وحقوقه السياسية المشروعة.

وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة رفضها لسياسات الهيمنة والإملاءات الخارجية، وترى أن المملكة العربية السعودية ما تزال تمارس وصاية مكتملة الأركان على القرار السياسي في الجنوب عبر سلطات الوصاية السعودية وبعض الأدوات السياسية والإعلامية والدبلوماسية المرتبطة بها داخل الحكومة اليمنية. وتؤكد أن استمرار التدخلات والتوجيهات والوصاية الخارجية في الشأن الجنوبي لن يسهم في تحقيق الاستقرار أو بناء سلام مستدام، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمة وتعقيد فرص الوصول إلى حلول عادلة وشاملة.

كما تشدد الهيئة على أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كان ولا يزال من أكثر الأطراف التزامًا بالحوار والعمل السياسي السلمي، ومشاركًا فاعلًا في مختلف المسارات السياسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، ومتمسكًا بالأطر الدولية المعترف بها لمعالجة النزاعات والخلافات، ورافضًا استخدام العقوبات أو الضغوط السياسية كوسائل للابتزاز أو فرض الوقائع السياسية بعيدًا عن إرادة الشعوب وحقائق الأرض.

وتحذر الهيئة من خطورة هذا الخطاب التحريضي والدعوات الرامية إلى استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أو التضييق على نشاطه السياسي أو مصادرة مقراته ومؤسساته وممتلكاته، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للحريات السياسية والمدنية المكفولة قانونًا، وتعكس نهجًا إقصائيًا يتناقض مع مبادئ الشراكة والتعددية السياسية التي ينبغي أن تقوم عليها أي عملية سياسية جادة.

وتجدد الهيئة وقوفها الكامل والثابت خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ممثلة بالرئيس القائد اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، مؤكدة دعمها لمواقفه الوطنية ونضاله السياسي دفاعًا عن قضية شعب الجنوب وحقوقه المشروعة. وترى أن حملات التشويه والاستهداف السياسي التي يتعرض لها تمثل استهدافًا مباشرًا للإرادة الشعبية الجنوبية ومحاولة فاشلة للنيل من مشروع وطني متجذر في وجدان أبناء شعب الجنوب.

كما ترى الهيئة أن الحملات السياسية والإعلامية المتواصلة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته تأتي في سياق محاولة صرف الأنظار عن الإخفاقات المتراكمة لسلطات الوصاية السعودية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي المدعومين من المملكة العربية السعودية، في معالجة الانهيار الاقتصادي والخدمي والمعيشي الذي تعاني منه محافظات الجنوب، الأمر الذي يستوجب توجيه الجهود نحو تخفيف معاناة المواطنين بدلًا من الانشغال بصراعات سياسية عقيمة.

وتدعو الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التعامل بمسؤولية وموضوعية مع التطورات السياسية في الجنوب، وعدم الانجرار وراء الروايات الأحادية أو الحملات التي تستهدف تشويه قضية شعب الجنوب، باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها، بل تتطلب معالجة سياسية شاملة تستند إلى حق شعب الجنوب في التعبير عن إرادته وتقرير مصيره ومستقبله بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية، بما في ذلك إملاءات الوصاية السعودية.

وختامًا، تترحم الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي على أرواح شهداء الجنوب الأبرار، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وتجدد العهد بمواصلة النضال السياسي والوطني حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على أرضها وحدودها وهويتها الوطنية، ورفض كافة أشكال الهيمنة والوصاية والتدخلات الخارجية التي تنتقص من إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في تقرير مصيره وبناء مستقبله بحرية واستقلال.

صادر عن:
اجتماع الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي
الخميس 18 يونيو 2026م

فيديو