ماذا يعني فرض الحوثيين حصارًا على السعودية؟

دراسات وتحليلات - منذ 3 ساعات

عين الجنوب || #south24:

المنظور الدولي

قال تحليل نشره المجلس الأطلسي للكاتبة أليسون مينور إن «الحوثيين أعلنوا فرض حصار على السعودية، في خطوة تهدد بإخراج كميات كبيرة من النفط من الأسواق العالمية، في وقت تشهد فيه الأسعار ارتفاعًا حادًا، ما يعرّض إمدادات الطاقة العالمية لمخاطر إضافية».

وأضاف التحليل أن «التهديد الأكبر يتمثل في احتمال انتقال الحوثيين من استهداف الملاحة إلى ضرب مدينة ينبع، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر. ويأتي هذا التطور بعد تصعيد متبادل أنهى حالة تهدئة استمرت أربع سنوات، وفي ظل تزايد أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب بوصفهما بديلًا عن مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات».

ويرى التحليل أن «تأثير الحصار يتوقف على ثلاثة عوامل:

العامل الأول هو قدرة الحوثيين على تعطيل تدفقات النفط عبر باب المندب أو استهداف ينبع. فقد سبق لهم تهديد الملاحة والتأثير في نحو 7% من الإمدادات العالمية، رغم وجود بدائل محدودة لا يمكنها تعويض أي تعطّل كبير. أما استهداف ينبع مباشرة، فقد يعطّل الصادرات من مصدرها، لكنه يتطلب قدرات عسكرية متقدمة لمواجهة الدفاعات السعودية.

العامل الثاني هو هدف التصعيد؛ إذ قد يكون وسيلة ضغط لانتزاع تنازلات اقتصادية وسياسية من الرياض، أو تمهيدًا لحرب جديدة في ظل تعثر المفاوضات، رغم أن الحوثيين تجنبوا حتى الآن العودة إلى القتال البري.

أما العامل الثالث فهو رد السعودية، التي تسعى إلى تفادي الحرب، لكنها مستعدة للتصعيد، وقد تلجأ إلى رد عسكري أوسع، وربما تطلب دعمًا أمريكيًا، إذا تعرضت صادراتها النفطية لتهديد مباشر أو تأثرت الأسواق العالمية».

وخلص التحليل إلى أنه «إذا كان الهدف من التصعيد الحالي هو ممارسة ضغط تفاوضي، فمن المرجح أن يسعى الحوثيون إلى تحقيق مكاسب تعزز سيطرتهم على شمال اليمن وتخفف أزمتهم الاقتصادية، مثل فتح رحلات جوية من صنعاء إلى طهران ومسقط. أما إذا لم يكن الهدف تفاوضيًا، فقد يكون التصعيد محاولة لتبرير العودة إلى حرب شاملة أمام جمهور أنهكته سنوات الصراع. وفي كلتا الحالتين، قد تدفع هشاشة الوضع الإقليمي اليمن نحو حرب واسعة، لا سيما مع سعي طهران إلى تصعيد ضغوطها على واشنطن ودول الخليج».

فيديو