الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي تدعو للحشد والتصعيد أمام "معاشيق" الأربعاء القادم

الجنوب - منذ ساعتان

عين الجنوب، العاصمة عدن – خاص

وجهت رئاسة الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي دعوة هامة وعاجلة إلى كافة رؤساء وقيادات فروعها، ومنتسبي الجيش والأمن في مختلف المحافظات والمديريات، إضافة إلى أسر الشهداء والجرحى، والمقاومة الجنوبية، والنقابات العمالية والمهنية، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع أحرار وحرائر الجنوب، للتأهب والاستعداد للحشد المهيب والمشاركة الفاعلة في الوقفة التصعيدية الاحتجاجية المقرر إقامتها أمام مقرات الحكومة في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، وذلك يوم الأربعاء المقبل الموافق 29 يوليو 2026م، في تمام الساعة التاسعة صباحاً.
وأكدت الهيئة في بيانها الصادر اليوم الأحد 26 يوليو 2026م، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار التصعيد الجنوبي الشامل، ورداً على استمرار ما أسمته "حكومة الوصاية" في ممارسة سياسات العقاب الجماعي ضد الشعب الجنوبي والقوات المسلحة، ومصادرة الحقوق المشروعة للعسكريين والأمنيين بكل استهتار وعنجهية.
### أسباب التصعيد وأبرز المطالب
واستعرض البيان أبرز الملفات والقضايا التي أدت إلى هذا القرار التصعيدي، والتي تمثلت في النقاط التالية:
 * **أزمة المرتبات:** استمرار عدم انتظام صرف المرتبات شهرياً، مع الامتناع عن صرف مرتبات أربعة أشهر متتالية للعام الحالي (أبريل، مايو، يونيو، ويوليو 2026م)، فضلاً عن التملص من تسديد المرتبات المتأخرة لـ 16 شهراً من الأعوام السابقة (2016، 2017، 2020م).
 * **الملف الرتب والبطائق الجديدة:** الرفض القاطع لشروع وزارتي الدفاع والداخلية في إصدار البطائق العسكرية الجديدة قبل الإفراج عن كافة الرتب العسكرية المستحقة للقادة والضباط وفقاً لدفع التخرج.
 * **التسويات المالية:** المطالبة بدمج التسويات المالية ضمن المرتبات الأساسية للمشمولين بالقرارات السابقة لتخفيف معاناتهم، بدلاً من صرفها بشكل منفصل.
 * **اللجنة القضائية:** المطالبة بتمديد عمل اللجنة القضائية المختصة بمعالجة مظالم العسكريين والأمنيين والمدنيين المبعدين قسراً من وظائفهم، ليتسنى لها قيد بقية الحالات ووضع المعالجات القانونية لها.
 * **رفض الإحالة للتقاعد:** إعلان الرفض التام لأي قرارات بالإحالة للتقاعد في ظل حرمان الآلاف من رتبهم المستحقة، ومع تدني هياكل الأجور والارتفاع الجنوني لأسعار السلع ومتطلبات الحياة.
 * **صفقات الأسرى والملاحقات:** إدانة واستنكار إدراج المتهمين والمحكوم عليهم بالإعدام في قضايا إرهابية أودت بحياة قيادات عسكرية بارزة—وفي مقدمتهم الشهيد اللواء الركن ثابت مثنى جواس ومرافقوه—ضمن صفقات تبادل أسرى الحرب.
 * **الإقصاء والتهميش:** الاستنكار الشديد للإجراءات المتخذة من قبل وزارتي الدفاع والداخلية بأسلوب الإقصاء للكفاءات العسكرية والأمنية الجنوبية واستبدالها بشخصيات يمنية إخوانية تدين بالولاء لحزبها.
### الموقف السياسي والدعم القيادي
وأعلنت الهيئة العسكرية العليا وقوفها الكامل إلى جانب الشعب الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، معربة عن رفضها لكافة محاولات إعادة احتلال الجنوب أو تفكيك المؤسسة العسكرية والأمنية باعتبارها صمام أمان الثورة والانتصارات الجنوبية.
كما جددت الهيئة تأييدها المطلق للبيان السياسي والإعلان الدستوري الجنوبي المعلن في 2 يناير 2026م، مؤكدة أنه يمثل خارطة الطريق لكافة أبناء الجنوب نحو تحقيق الاستقلال التام واستعادة الدولة الجنوبية.
وفي ختام بيانها، شددت رئاسة الهيئة على أهمية الحضور الحاشد والمسؤول أمام قصر معاشيق لانتزاع الحقوق العادلة والمشروعة، والوقوف بصلابة في وجه الفساد والاستكبار، والتصدي لسياسات نهب الحقوق والمعاناة الممنهجة التي تطال كافة قطاعات الشعب المدنية والعسكرية على حد سواء.

فيديو