الإمارات ترسخ دعم الموهوبين والمبدعين العرب عبر مبادرات نوعية ملهمة

أخبار دولية - منذ ساعتان

عين الجنوب|| متابعات:
مبادرات إماراتية ملهمة لدعم المبدعين والمبتكرين العرب في مختلف المجالات، ونشر ثقافة الابتكار والابداع وصون الحقوق الفكرية.

جهود ومبادرات ترسخ مكانة دولة الإمارات كمركز إشعاع ثقافي وحضاري ومنصة عالمية للابتكار، وتؤكد دورها الريادي في توفير بيئة متكاملة تحتضن الطاقات الإبداعية وتحمي حقوق أصحاب الفكر والابتكار.

من أبرز تلك المبادرات في مجال العلوم والفضاء: مبادرة "نوابغ العرب"، و"ونوابغ الفضاء العرب"، وفي مجال الشعر: مسابقتي "أمير الشعراء" و"شاعر المليون"، وفي مجال الثقافة والأدب: جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة الرواية العربية، وفي مجال البرمج : "مليون مبرمج عربي".

وإضافة لتلك المبادرات، تبذل جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين جهودا حثيثة لتوسيع جهود دعم ورعاية الموهوبين والمبدعين في دولة الإمارات والوطن العربي.

تعاون مع "المبدعين العرب"

ضمن أحدث تلك الجهود، وقعت جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين واتحاد المبدعين العرب، عضو الأمم المتحدة، الثلاثاء، بروتوكول تعاون إستراتيجيا لتوسيع جهود دعم ورعاية الموهوبين والمبدعين في دولة الإمارات والوطن العربي، وتحويل الإبداع إلى مشاريع ومبادرات تسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكارا.

وقع البروتوكول أحمد الدباني النعيمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، والإعلامي الدكتور أحمد نور، رئيس اتحاد المبدعين العرب واتحاد الإعلاميين العرب، انطلاقا من رؤية مشتركة تؤكد أهمية الاستثمار في المواهب والعقول باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية وبناء مستقبل مستدام.

وقال الدكتور أحمد نور إن البروتوكول يمثل عهدا جديدا بين مؤسستين تؤمنان بأن الحضارات تُبنى بالعقول، مشيرا إلى أن الشراكة تهدف إلى توفير فرص أوسع للمبدعين والمواهب للوصول إلى آفاق عالمية من التأثير والتميز.

وأضاف أن اتحاد المبدعين العرب ينظر إلى كل موهبة مكتشفة باعتبارها طاقة جديدة يمكن أن تسهم في بناء المستقبل، مؤكدا أن الشراكة مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين تمثل انطلاقة نحو آفاق عربية ودولية أكثر إشراقا.

من جانبه، أكد أحمد الدباني النعيمي أن رعاية الموهوبين مسؤولية تجاه المستقبل، مشيرا إلى أن الشراكة مع اتحاد المبدعين العرب تنطلق من رؤية مشتركة تجعل الإنسان المبدع محورا للتنمية والعقل المبتكر بوابة للعبور إلى المستقبل.

وأوضح أن البروتوكول يجمع بين خبرات المؤسستين لإطلاق مبادرات وبرامج نوعية تدعم الموهوبين وتفتح أمامهم آفاقا أوسع، بما يعزز مكانة دولة الإمارات والوطن العربي كحاضنة للابتكار ومنارة لاستقطاب العقول المضيئة.

الملكية الفكرية

يأتي توقيع هذا البروتوكول، بعد 3 شهور من احتفاء جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، بالنسخة السادسة من "اليوم العربي للملكية الفكرية" الذي أطلقه اتحاد المبدعين العرب عضو الأمم المتحدة، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للملكية الفكرية .

جاء اسضافة الإمارات لهذا الحدث في إطار سعيها إلى ترسيخ ثقافة احترام حقوق الملكية الفكرية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهميتها، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال للاستثمار في أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع تنموية مستدامة تسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً وازدهاراً.

النوابغ العرب

أيضا على صعيد جهودها لدعم وتكريم المبدعين والمبتكرين العرب، كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في متحف المستقبل بدبي، يناير/ كانون الثاني الماضي الفائزين الستة بلقب جائزة نوابغ العرب 2025؛ المشروع الاستراتيجي الأكبر عربياً للاحتفاء بالعقول العربية التي تحقق إنجازات استثنائية، وإبراز مساهماتها في الحضارة الإنسانية، ومساندتها في تعزيز أثر إرثها العلمي والمعرفي والإبداعي في المنطقة العربية والعالم.

وفاز جائزة "نوابغ العرب 2025" كلا من: البروفيسور عباس الجمل عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، والدكتور نبيل صيدح عن فئة الطب، والبروفيسور بادي هاني عن فئة الاقتصاد، والبروفيسور ماجد شرقي عن فئة العلوم الطبيعية، والدكتورة سعاد العامري عن فئة العمارة والتصميم، والبروفيسور شربل داغر عن فئة الأدب والفنون.

وتحتفي "نوابغ العرب" التي أصبحت تُعرف بـ "نوبل العرب" بإنجازات المبدعين والمتميزين العرب وتكرّمهم وتلقي الضوء على ما حققوه من إنجازات استثنائية تستعيد العصر الذهبي والموقع الريادي للمنطقة العربية في المجتمع المعرفي العالمي والحضارة الإنسانية.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق مبادرة “نوابغ العرب”، بهدف تحديد أهم النوابغ العرب ورعايتهم وتمكينهم وتطوير أفكارهم، بالتعاون مع أفضل الشركاء العالميين، لتعظيم أثرهم الإيجابي في المنطقة.

وتترجم "نوابغ العرب" مساندة الابتكار والإبداع والتقدم العلمي والمعرفي والثقافي والفكري في الوطن العربي، إلى دعم ملموس يحتفي بهذه الفئة الفذة المؤثرة إيجاباً في محيطها والعالم.

وتهدف المبادرة إلى تكريم المتميزين في العالم العربي، وتسليط الضوء على أدوارهم الداعمة لاستئناف إسهام المنطقة العربية في الحضارة الإنسانية، وتقديم مختلف أشكال الدعم للمبدعين العرب، وتوسيع أثر إنجازاتهم محلياً وعربياً وعالمياً.

نوابغ الفضاء العرب

أيضا من المبادرات الإماراتية الملهمة، برنامج "نوابغ الفضاء العرب"، الذي تشرف عليه وكالة الإمارات للفضاء، بهدف احتضان ورعاية نخبة من أصحاب المواهب والكفاءات العلمية من شباب وشابات الوطن العربي لإعدادهم وتدريبهم في مجال علوم الفضاء وتقنياته، للمساهمة بخبراتهم وابتكاراتهم في رفد القطاع الفضائي في المنطقة والاستفادة من الآفاق المهنية والعلمية غير المحدودة لهذا القطاع في المستقبل، وتعزيز توجه مجتمعاتهم وأوطانهم لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.

ويعد البرنامج الأول من نوعه في المنطقة لإعداد مواهب عربية متمكّنة، علمياً وعملياً، في مختلف تخصصات علوم الفضاء والأبحاث والتقنيات والمهام المرتبطة بها إلى جانب تأهيلهم للانضمام إلى سوق وظائف المستقبل، وإعدادهم لتسلم مواقع متقدمة في قطاع الصناعات الفضائية العربية، وكي يشكلوا من خلال إنجازاتهم وابتكاراتهم العلمية إضافة نوعية للمجتمع العلمي العالمي، بما يسهم في خدمة البشرية.

مليون مبرمج عربي

وجاء ذلك عبر منصة "يوداستي" التعليمية الرقمية المتخصصة في توفير المحتوى التعليمي الرقمي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة المطلوبة في سوق العمل، مثل علوم البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن الإلكتروني وتعلم الآلة، وغيرها.

ووفرت المنصة الفرصة لأكثر من مليون عربي من 80 دولة حول العالم تعلم البرمجة عبر خمسة ملايين ساعة دراسة وعمل، و76 ألف ورشة تدريبية، لتشمل المبادرة 100 ألف مشروع تخرُّج ناجح، و1500 منحة للمتفوقين، محدثةً نقلة نوعية في عالم التعلم الرقمي والبرمجة، وسد فجوات الأمية الرقمية لدى الشباب العربي، ممن سيؤثرون بشكل هائل في تقدم مجتمعاتهم، واستعادة المكانة الإنسانية والحضارية الرائدة للعالم العربي.

وفي حفل اختتام المبادرة في مايو/ آيار 2022، تم الاحتفاء بدخول مليون مبرمج عربي إلى عالم الاقتصاد الرقمي، كما تم تكريم الفائز بالمركز الأول بتحدي مليون مبرمج عربي بجائزة قدرها مليون دولار، فيما حصل أصحاب المشروعات الخمسة الأفضل على جوائز بقيمة 50 ألف دولار لكل منهم، وتم تكريم أربعة من أفضل المدرّبين بجائزة قدرها 25 ألف دولار لكل مدرب.

أمير الشعراء

ومن مجال العلوم والفضاء والبرمجة، إلى عالم الثقافة والأدب والشعر، تتواصل مبادرات الإمارات لدعم الموهوبين في مختلف المجالات.

ويعقد برنامج "أمير الشعراء"، أحد أبرز البرامج الثقافية المتخصصة في الشعر العربي الفصيح، التي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث.

ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب «أمير الشعراء»، وبردة الشعر التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة، إضافة إلى جائزة نقدية قيمتها مليون درهم، وينال صاحب المركز الثاني 500,000 درهم، والثالث 300,000 درهم، والرابع 200,000 درهم، والخامس 100,000 درهم والسادس 50,000 درهم.

ويواصل برنامج "أمير الشعراء" أداء رسالته الثقافية بوصفه أحد أبرز المشاريع العربية المعنية بحفظ وصون الشعر الفصيح.

ومنذ انطلاقه، نجح البرنامج في استقطاب آلاف الشعراء من مختلف الدول العربية، وأسهم في إعادة القصيدة العربية إلى واجهة المشهد الثقافي والإعلامي، مقدماً نموذجاً يجمع بين القيمة الأدبية والانتشار الجماهيري فيما شكّل البرنامج جسراً للتواصل بين الأجيال الشعرية، وفضاءً رحباً لاكتشاف الأصوات الإبداعية الجديدة وصقل مواهبها.

ويؤكد البرنامج دور أبوظبي في تعزيز التفاعل والتواصل الثقافي العربي، بوصفها نافذة مفتوحة على آفاق الحوار بين الشعوب والثقافات، ومنصة لإيصال أصوات الشعراء إلى جمهور واسع يتشارك اللغة والوجدان، بما يعزز الحراك الثقافي العربي ويكرّس مكانة الإمارة منارةً للإبداع والأدب العربي.

شاعر المليون

أيضا يعد برنامج "شاعر المليون" أحد أبرز المنصات الثقافية المعنية بالشعر النبطي في العالم العربي، ويلعب دورا بارزا في اكتشاف المواهب الشعرية وصقلها وتقديمها إلى الجمهور في إطار تنافسي يجمع بين الأصالة والتجديد.

ويعكس البرنامج بما شهده عبر مواسمه الـ 12 من تنوّع في التجارب الشعرية وتفاعل جماهيري واسع، مكانة أبوظبي مركزاً ثقافياً يحتضن الإبداع ويصون التراث الشعري، فيما يواصل البرنامج مسيرته في تعزيز حضور القصيدة النبطية وترسيخها في وجدان الأجيال الجديدة، تمهيداً لمواسم قادمة تُضيف إلى ذاكرة الشعر العربي محطات جديدة من التميّز.

جائزة الشيخ زايد للكتاب

ومن الشعر إلى الفكر والأدب، حيث تواصل جائزة الشيخ زايد للكتاب ترسيخ مكانتها عاماً بعد عام، بوصفها واحدةً من أرفع الجوائز العالمية للاحتفاء بصُنّاع الثقافة والمفكرين والناشرين والمبدعين الشباب.

وتحتفي جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية بالإنجازات المتميزة للمبدعين والمفكرين في مجالات الأدب والفنون والعلوم الإنسانية باللغة العربية واللغات الأخرى.

كما تكرم الجائزة المؤلفين الذين يكتبون عن الثقافة والحضارة العربية، باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والروسية.

وتعمل الجائزة، منذ إطلاقها عام 2006، على دعم حركة الأدب والـتأليف والترجمة، وإثراء المشهد الفكري والثقافي والأدبي في مختلف الحقول المعرفية والعلوم الإنسانية.

وتعكس الجائزة في صيغتها العصرية مكانة الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودوره الرائد في التنمية وبناء الدولة والإنسان، ومكانة إمارة أبوظبي ودورها الريادي، بوصفها منارة لصُنّاع الثقافة في العالم، في تعزيز التقارب والتسامح بين الشعوب، ودعم نشر اللغة العربية، ويضاف ذلك إلى دورها المحوري في قيادة قطاع النشر في العالم.

وتمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب للأعمال الإبداعية والأدبية النوعية، في مجالات مختلفة مثل الأدب والعلوم الإنسانية والفنون واللغة العربية، وتساهم في تحريك عجلة الترجمة من خلال تحفيز المترجمين على الإنتاج الأدبي النوعي المرتبط بالثقافة والحضارة العربية، وبناء جسور حوارية حضارية بين الشعوب والأمم، مبنية على التسامح والتعايش والسلام.

جائزة الرواية العربية

أيضا تجسد الجائزة العالمية للرواية العربية، جهود الإمارات في دعم الإبداع، وهي جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتبلغ قيمتها 50 ألف دولار أمريكي.

ويرعى الجائزة مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

وتهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها.

فيديو