الشيخ لحمر علي لسود الجنوب ليس ورقة في خطاب العليمي.. والحقوق لا تُدار بالوعود

الجنوب - منذ 1 ساعة

عدن –عين الجنووب                

انتقد الشيخ لحمر علي لسود، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ورئيس تنفيذية انتقالي شبوة، حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن القضية الجنوبية، معتبرًا أن الخطاب الرسمي لا يزال يتعامل مع القضية باعتبارها ملفًا قابلًا للإدارة والتأجيل، بدلًا من التعامل معها كقضية سياسية تستوجب حلًا عادلًا ومنصفًا.

وقال لسود إن وصف العليمي للقضية الجنوبية بأنها «قضية سياسية عادلة» ونتاج لمظالم واختلالات تراكمت لعقود، يطرح تساؤلًا حول سبب عدم التعامل معها باعتبارها قضية شعب له حق في تحديد مستقبله السياسي، بدل إبقائها رهينة الحوارات والمخرجات والتسويات.

وأشار إلى أن القضية الجنوبية، بحسب تعبيره، لا يمكن اختزالها في الخدمات أو الموازنات أو التعويضات، مؤكدًا أن جوهرها سياسي ويتصل بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم ومستقبلهم السياسي.

وانتقد لسود الحديث عن «استعادة الدولة»، متسائلًا عن طبيعة الدولة التي يُراد استعادتها، وما إذا كان المقصود دولة ما قبل الحرب أو الدولة المركزية أو نموذج تقاسم السلطة بين النخب، معتبرًا أن الدولة المركزية كانت جزءًا من أسباب المظالم التي يجري الاعتراف بها.

كما انتقد ما وصفه بتناقض الخطاب الرسمي مع الواقع المعيشي في عدن ومحافظات الجنوب، مشيرًا إلى تدهور الكهرباء والخدمات وارتفاع الأسعار وأزمات المياه والوقود والغاز، وقال إن المواطن «لا يعيش في بيانات السلطة، بل يعيش في الظلام والغلاء والأزمات».

وفيما يتعلق بحضرموت، قال لسود إن وصفها بأنها ليست «بئر نفط» صحيح من حيث المبدأ، لكنها في الوقت ذاته ليست مجرد محافظة تنتظر أن تُدار مواردها بينما يعاني أبناؤها، مؤكدًا أن حضرموت أكبر من النفط، والجنوب أكبر من الخدمات، والقضية الجنوبية أكبر من اختزالها في نسبة من الإيرادات.

وأضاف أن الحديث عن مشاريع واستثمارات مستقبلية لا يجيب عن جوهر الحقوق السياسية، ولا يمكن أن يكون مبررًا لتأجيل القضية الجنوبية أو إبقائها رهينة للحرب والتسويات السياسية.

وحول شعار «اليمن يتسع للجميع»، أكد لسود أن الاتساع الحقيقي، من وجهة نظره، لا يتحقق بفرض شكل سياسي واحد على الجميع، داعيًا إلى أن يتسع أي حوار لإرادة الجنوبيين وخياراتهم السياسية.

وشدد على ضرورة أن يكون الحوار، إذا كان هو الطريق، حوارًا ندّيًا يبحث في أصل القضية الجنوبية، وليس وسيلة لإعادة صياغة الجنوب ضمن مشروع سياسي جاهز.

وختم لسود بالتأكيد على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن معالجة الأزمة اليمنية تتطلب معالجة جذورها، محذرًا من أن تجاهل إرادة الجنوب سيبقي الأزمة مفتوحة، ومؤكدًا أن الجنوب، بحسب تعبيره، «ليس ورقة تفاوضية، وليس تابعًا لأحد، وليس قضية يمكن إدارتها إلى ما لا نهاية».

فيديو