عيدروس نصر النقيب

هذا هو مجلس القيادة الرئاسي

مقالات - منذ 4 ساعات

انقسم مجلس القيادة الرئاسي ونشب النزاع بين رئيسه وأعضائه، فذهب الرئيس مع نفسه وذهب فريق ضد وفريق متفرج أو مذهول مما يجري.
الأعضاء الجدد لم يستوعبوا المشهد لكنهم وقفوا على الحياد والأعضاء القدامى الذين يعرفون بعضهم بعضًا انقسموا ووقف الرئيس منبوذًا مؤيدًا لنفسه وحده، لا يدري كيف يتصرف مع الورطة التي وضع نفسه فيها، حتى تدخل الأشقاء وتولَّوا ردم الفجوة بحل وديٍّ ولو مؤقتًا، حلٍّ هو أقرب إلى الاحتفاظ بعود الثقاب الذي يقبل الاشتعال في أي لحظة.
لم ينقسم أعضاء مجلس القيادة بسبب اختلافهم في المبادرات التي يمكن أن تسهم في حل الأزمات العاصفة التي تعيشها ما يسمونها بـ”المناطق المحررة”، فهم لم يتنازعوا بسبب تفشِّي المجاعة، ولا بسبب انهيار الخدمات الطبية، ولا بسبب تضاؤل ساعات الكهرباء في مدينه عدن وبقية المحافظات، ولم يتنازعوا حول أسباب انهيار العملة المحلية وتضاءل قيمتها أمام العملات العالمية، ولا بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من السكان ولا بسبب حالة الموت السريري الذي تعيشه سلطتهم. . . . .لا!
انهم يتنازعون على مناصب وزارية استحوذ عليها رئيسهم الذي قال أتباعه والمعجبون به إنه أفضل من يجيد الحديث باللغة العربية الفصحى.
ومع كل التقدير لبعض أعضاء المجلس الذين لم يتورطوا في ما يلوث السمعة ويسيء إلى الموقع الذي يشغلونه، إلَّا إن النزاع هذه المرة كشف لنا أن هذا المجلس بصورةٍ عامة قد تحول إلى عبءٍ على هذا الشعب، وأصبح وجوده مثل عدمه، وربما كان عدمه أفضل من وجوده، بعد أن فشل في معالجة أبسط المهمات التي يمكن أن يحلها مدير مديرية محترم ونزيه أو مأمور شرطة كفء وحريص.
ذلك هو مجلس الرئاسة الذي يقود اليمن منذ أربع سنوات، ويعجز عن تحرير قرية صغيرة من تلك التي يحتلها أنصار إيران الذين قال وزير دفاع الشرعية أنه سيذيقهم الويلات التي سيعلم بها القاصي والداني.
وهي مناسبة للتوجه بالتحية للأخ الوزير الدكتور بدر باسلمة الذي وقف موقفًا شجاعًا إزاء مهازل رشاد العليمي، معلنًا أنه ليس قطعة شطرنج حتى يتم تنقيلها من مربعٍ إلى مربع كما يريد اللاعب الرئيسي الذي يلعب بالبلاد والعباد دون رادعٍ أو مانعٍ أو وازع من أخلاق أو ضمير أو قانون، فقدم (الوزير با سلمة) استقالته التي سيسجلها له التاريخ حتى لو تجاهله المتجاهلون.
يا أعضاء مجلس القيادة الرئاسي!
إن الملايين الذين يفترض أنكم كُلِّفتم بإدارة شؤونهم والحفاظ على حياتهم وكرامتهم وعزتهم، كانوا يتوقعون منكم أن تبتكروا حلولًا عاجلة لتخفيف معاناتهم والتقليل من عذاباتهم، وتسخير الموارد التي تنفقونها عى أتباعكم ومقربيكم، بمختلف ألقابهم، تسخيرها للحيلولة دون وصول البلد إلى حافة الانهيار، وليتكم تنشغلون بمعانات المواطنين مثلما انشغلتم بشأن ثلاثة وزراء مهاجرين، لا يفعلون ، لا هم ولا بقية زملائهم ولا نوابهم ووكلائهم، شيئًا ولا يحضرون جميعهم إلَّا في قوائم المرتبات والإعاشات.
فماذا أنتم فاعلون؟!

فيديو