صالح علي الدويل باراس

استقراء لخطاب وزير الدفاع اليمني

مقالات - منذ ساعتان

وصف وزير الدفاع عدن بـ\"عاصمة البخور والروائح الطيبة\" ليس زلة لسان، بل نزع سياسي متعمد لصفتها كمدينة البارود والدم التي كسرت الحوثي وكعاصمة نضالية للجنوب، بوضعها في سياق توصيف فولكلوري محايد يفرغها من رمزيتها في مشروع الجنوب ويسوّقها كحاضنة \"يمنية جامعة\" تستقبل قيادات الإصلاح، في محاولة لإعادة شرعية غزوة خيبر الإخوانية 2019. ودعوته لزيارة رئيس إصلاح مأرب إلى عدن والتلويح بجولات في محافظات أخرى محاولة لفرض أمر واقع: \"الشرعية\" بجناحها الإخواني موجودة وتتحرك، وعلى مشروع استقلال الجنوب أن يتعايش، عبر تطبيع تدريجي لحضور الإخوان مستفيدين من شرعية المنصب لا من القبول الشعبي*

*الخطاب استفزازي بامتياز صادر عن شخصية محسوبة على الإخوان في وقت يغلي فيه الشارع الجنوبي، وهم من شاركوا في غزو 94 وقدموا الفتوى للغزو وحاولوا إسقاط عدن 2019 مرددين \"سقطت خيبر\"، بينما عدن ترفضهم شعبياً وتعتبرهم خصماً لا شريكاً. الخطاب يُقرأ كاستعراض قوة لا مصالحة، ويؤكد أن الشرعية تستخدم الجنوب ساحة لتدوير نفاياتها السياسية*

 *مع تصنيف أمريكا فصائل إخوانية كإرهابية، يبدو التحرك نحو الجنوب محاولة استباقية لتسكين الحزب قبل أن تضيق خياراته في الشمال، على غرار ما حدث بعد حرب 94 حين دفعت صنعاء بالمتشددين إلى الجنوب*
*الخطاب يأتي أيضاً في سياق تنافس إخواني مع التيار السلفي الذي يبدو الخيار المستقبلي للتحالف في محاولة لقطع الطريق عليه بتثبيت حضور الإخوان قبل أن يُحسم الخيار لصالح السلفيين*

*خطاب العقيلي خطاب تموضع يحاول الالتفاف على مشروع استقلال الجنوب بنزع رمزية عدن وتسويق الإصلاح كضيف شرعا وفي ظل المتغيرات الدولية يبدو محاولة تأمين موطئ قدم للإخوان في الجنوب تحسبا لعاصفة تصنيف قادمة، وهو عامل استفزاز لأنه يتجاهل الإرادة الجنوبية لا يحترمها*

*6 أبريل 2026م*

فيديو