صالح شائف

إنها لحظة استدعاء العقل وحضور الحكمة والمسؤولية الوطنية

مقالات - منذ 1 ساعة

يدفعنا دوما القلق والمسؤولية الوطنية والأخلاقية نحو شعبنا الجنوبي العظيم؛ لأن نكرر دعواتنا المخلصة وننبه أهلنا في الجنوب إلى عدم الإنسياق وراء ما يقوم به أعداء الجنوب وقضيته الوطنية من مكائد ودسائس ومطبات سياسية؛ حتى ينشغلوا ببعضهم وعلى حساب توحدهم حول قضيتهم.

وهو الأمر الذي سيجعل منهم أعداء لبعضهم البعض نيابة عن أعداء شعبهم؛ ويهدرون في نفس الوقت طاقاتهم وقدراتهم بل وبما هو أكبر وأخطر من ذلك - عندما لا يتم الإحتكام للتفاهم والحوار - ؛ وهي خسارة للجنوب لأنها في غير مكانها المطلوب وطنيا وتاريخيا.

عندما يسخر كل ذلك لمواجهة بعضهم؛ ويقعون دون الوعي الكامل واليقظة العالية في شباك مخططات الأعداء التي جعلت من اشعال وتغذية الفتن المختلفة أولوية دائمة في أجنداتهم الخبيثة.

إنها مؤامرة كبرى متعددة العناوين والأطراف والمشاريع؛ والتي تستهدف قضيتهم الوطنية ومنعم من حقهم المشروع في استعادة دولتهم الوطنية الجنوبية المستقلة.

وبالتالي فهي تستهدفهم جميعا دون إستثناء؛ لأنها أساسا تستهدف حرية شعبهم ومستقبل أجيالهم. 

إنها لحظة مصيرية فاصلة تتطلب حضور العقل وإستدعاء الحكمة والمسؤولية الوطنية العالية التي تنتصب أمام الجميع.

فمع حدوث أي تباين أو إختلافات بين الجنوبيين في ميدان العمل الوطني؛ تزداد حملات الإعلام المعادي المضللة؛ وعلى أوسع نطاق وعلى كافة الوسائل والمنصات الإعلامية المتاحة لهم وما أكثرها.

وترداد معها - وقد تطرقنا لذلك مرارا - وتيرة الشحن والتعبئة وتهييج المشاعر وإستدعاء العصبيات وبكل أشكالها؛ وبطرق خبيثة وذكية مما يجعل بعض الجنوبيين يقعون تحت تأثيرها السلبي المخادع.

ولهذا وجب على القيادات وأصحاب القرار أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية الكاملة؛ بعيدا عن أية حسابات ضيقة وآنية أو قصيرة النظر؛ وأن ينتصروا للجنوب ولإرادة شعبه الوطنية الحرة أولا وأخيرا؛ قولا وفعلا ولا مجال للمواقف الصادقة غير أن تكون كذلك.

وقد قلنا وسنكرر القول دائما بأن الجنوب قبل الجميع وبعدهم وفوق الكل وسيبقى كذلك؛ ومن يتجاهلون اليوم هذه الحقيقة البديهية سيكون الندم بإنتظارهم.

فيديو