اياد الشعيبي

الحوثيون في المواجهة من التهديد إلى التصعيد الإقليمي

مقالات - منذ 1 ساعة

‏انضمام الحوثيين إلى الحرب الدائرة مع إيران عبر إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل ليس مفاجئا، بقدر ما هو انتقال من التهديد إلى التنفيذ.
 
ما حدث اليوم يمكن قراءته بثلاث نقاط أساسية:
 
تأكيد الاصطفاف والتبعية: الحوثيون يثبتون أنهم جزء فعلي من محور إيران، وليسوا فاعلا مستقلا في قراراته العسكرية، خصوصاً مع تلميحات سابقة من مسؤولين عسكريين إيرانيين لانخراط الجماعة.
 
فتح جبهة جديدة: الهدف هو تشتيت الدفاعات الإسرائيلية واستنزافها من اتجاهات متعددة، وخلق ضغط أوسع يمنح إيران هامشاً أكبر في أي مفاوضات مع واشنطن. لكن في المقابل، يكشف هذا التحرك عن تراجع الخيارات أمام طهران، التي كانت تلوّح باستخدام الحوثيين في حال تعرضها لهجوم بري، قبل أن تقرر إدخالهم مبكرا في المواجهة.
 
تصعيد محسوب: الهجوم لا يزال محدودا، ويأتي في إطار \"جس نبض\" لقياس رد الفعل، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة – على الأقل في الوقت الحالي.
 
على المستوى الاستراتيجي، يمثل هذا التطور توسيعا للحرب إقليميا، مع مخاطر متزايدة إذا امتدت العمليات نحو البحر الأحمر أو تصاعدت الهجمات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.
 
هل سترد إسرائيل؟
 
مرجح بشكل كبير، فهذه ليست المرة الأولى التي تخوض فيها تل أبيب مواجهات متعددة الجبهات.
 
طبيعة الرد الإسرائيلي، ومستوى التصعيد الحوثي القادم، سيحددان حجم المخاطر وانعكاساتها على الجماعة وعلى المشهد الإقليمي عمومًا.

إياد قاسم

فيديو