الجنوب يثبت معادلة الدولة: لا تراجع ولا مساومة

تقارير - منذ 4 ساعات

خاص | عين الجنوب 
في مشهد يتكرر بثباتٍ لا يلين، يواصل الجنوبيون رسم ملامح رسالتهم الواضحة إلى العالم: لا تراجع عن الحق، ولا مساومة على الهوية، ولا خيار سوى عودة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وعاصمتها الأبدية عدن. رسالة لا تُرفع بالشعارات وحدها، بل تُترجم على الأرض صمودًا سياسيًا، وتماسكًا شعبيًا، وحضورًا وطنيًا يعكس إرادة شعب خبر التضحيات ويدرك ثمن الحرية.
لقد أثبت الجنوب، خلال سنوات من التحديات والضغوط، أن الثبات ليس موقفًا عابرًا، بل ثقافة راسخة. ففي كل منعطف سياسي، وكل أزمة مفتعلة، كان الجنوبيون أكثر تماسكًا، وأكثر وعيًا بمحاولات الالتفاف على قضيتهم. لم تُضعفهم الأزمات، ولم تكسرهم المؤامرات، بل زادتهم إصرارًا على استعادة دولتهم التي يرون فيها الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار والكرامة.
عدن، التي حاول كثيرون إخراجها من معادلة القرار، عادت لتفرض نفسها مركزًا للسياسة والتاريخ معًا. فهي ليست مجرد مدينة، بل رمز للسيادة، وعنوان للدولة، وبوصلة لا تخطئ الاتجاه. وفي ساحاتها وميادينها، يعبّر الجنوبيون عن موقف موحد مفاده أن مستقبل الجنوب يُصنع من عدن، ويُدار بإرادة أبنائه، بعيدًا عن الوصاية والتبعية.
إن صمود الجنوبيين لم يعد رسالة داخلية فحسب، بل تحول إلى خطاب سياسي موجّه للإقليم والعالم. خطاب يقول بوضوح إن تجاهل إرادة الشعوب لم يعد ممكنًا، وإن الحلول المؤقتة والالتفافات السياسية لن تصنع سلامًا، ولن تؤسس لاستقرار. وحدها الدولة الجنوبية المستقلة، بحدودها وإدارتها وقرارها السيادي، قادرة على أن تكون شريكًا حقيقيًا في أمن المنطقة واستقرارها.
ومع كل يوم يمر، تتأكد حقيقة باتت راسخة: الجنوب حاضر بقضيته، ثابت بإرادته، وماضٍ نحو هدفه مهما تعاظمت التحديات. فالثبات الجنوبي ليس رد فعل، بل خيار استراتيجي، ورسالة قوة للعالم بأن زمن تجاوز الجنوب قد انتهى، وأن عودة الدولة الجنوبية، وعاصمتها عدن، لم تعد مطلبًا شعبيًا فقط، بل استحقاقًا سياسيًا تفرضه الوقائع على الأرض.

فيديو