سيئون تحت قبضة طوارئ اليمن.. اعتقالات تطال متظاهرين سلميين تثير مخاوف حقوقية في وادي حضرموت

تقارير - منذ 1 ساعة

خاص | عين الجنوب              

شهدت مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، تطورات مقلقة عقب قيام قوات الطوارئ اليمنية الشمالية المدعومة من السعودية باعتقال عدد من المتظاهرين السلميين، واقتيادهم إلى جهة مجهولة، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة ملحّة حول واقع الحريات العامة ومسار التعامل الأمني مع الاحتجاجات المدنية.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن المتظاهرين خرجوا في وقفة سلمية للتعبير عن مطالبهم، قبل أن تتدخل قوات الطوارئ وتقوم بفض التجمع بالقوة، لتنفذ حملة اعتقالات طالت عدداً من المشاركين دون أوامر قضائية معلنة، ودون الكشف عن أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.
هذه الخطوة أثارت حالة من القلق والغضب في أوساط المواطنين والناشطين الحقوقيين، الذين حذروا من خطورة تغييب المحتجزين قسرياً، معتبرين ما جرى انتهاكاً واضحاً لحق التظاهر السلمي المكفول بموجب القوانين المحلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ويرى مراقبون أن ما حدث في سيئون يعكس توجهاً متصاعداً نحو عسكرة المشهد الأمني في وادي حضرموت، والتعامل مع الأصوات الاحتجاجية بمنطق أمني بحت، بدلاً من الاستجابة للمطالب الشعبية عبر الحوار والمعالجات السياسية والإدارية.
في المقابل، لم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي توضيحات رسمية من الجهات الأمنية حول أسباب الاعتقالات أو مصير المعتقلين، الأمر الذي زاد من حدة التوتر، وفتح الباب أمام تساؤلات حول الشفافية والمسؤولية القانونية.
وتطالب شخصيات اجتماعية وحقوقية بسرعة الإفراج عن المعتقلين، أو على الأقل الكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم، محذّرة من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه تعميق حالة الاحتقان، وزعزعة الاستقرار في منطقة تُعد من أكثر المناطق حساسية في الجنوب.

فيديو