حضرموت تحت النار: إرهاب منظم تمارسه قوى الاحتلال اليمني وسط صمت دولي مخزٍ

تقارير - منذ 10 ساعات

عين الجنوب||خاص:
لم تعد حضرموت، في نظر كثير من أبنائها، ساحة اضطراب أمني عابر، بل تحوّلت – وفق روايات متطابقة لناشطين وأهالٍ – إلى مسرح لانتهاكات ممنهجة تمارسها قوى عسكرية وأمنية من قبل قوى الاحتلال اليمني”، في ظل صمت رسمي يفاقم الغضب الشعبي ويغذي الشعور بالاستهداف المتعمد.
الأحياء السكنية التي كانت تنام على إيقاع الحياة اليومية الهادئة، باتت – بحسب شهادات محلية – تستيقظ على وقع المداهمات المسلحة، واقتحام المنازل في ساعات متأخرة من الليل، وترويع النساء والأطفال بحثًا عن مطلوبين. ويؤكد مواطنون أن تلك الحملات كثيرًا ما تُنفذ دون إبراز أوامر قضائية واضحة، في مشهد يرونه إهانة مباشرة لسيادة القانون وكرامة الإنسان.
شباب حضارم يُعتقلون – وفق روايات الأهالي – ويُقتادون إلى جهات غير معلومة، دون تمكين أسرهم من معرفة أماكن احتجازهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم. ويعتبر ناشطون حقوقيون أن استمرار الاحتجاز خارج الأطر القانونية، يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور والمواثيق الدولية، ويضع الجهات المنفذة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة.
الأخطر، بحسب شهادات متداولة، وقوع حوادث إطلاق نار خلال بعض الحملات، أسفرت عن سقوط ضحايا. ورغم خطورة هذه الجراىم لم تُعلن حتى اللحظة – نتائج تحقيقات شفافة ومستقلة تكشف للرأي العام ما جرى وتحدد المسؤوليات. هذا الغياب للشفافية لا يُقرأ محليًا إلا باعتباره تسترًا يضاعف الاحتقان ويؤكد – في نظر المحتجين – أن ما يحدث ليس تجاوزات فردية، بل سياسة ردع بالقوة.
شخصيات اجتماعية وكيانات مدنية في حضرموت تتحدث بوضوح عن “عقاب جماعي” و”محاولة إخضاع إرادة المحافظة عبر العسكرة”، معتبرة أن تحويل المدن إلى ثكنات، ونشر الحواجز العسكرية، والتوسع في الاعتقالات، كلها مؤشرات على إدارة أمنية قائمة على الهيمنة والاستبداد ويؤكد هؤلاء أن الأمن لا يُبنى بإرهاب السكان، بل بإشراكهم واحترام حقوقهم.
سلطات الاحتلال التي تحاول ، تبرير جراىمها بحفظ الأمن . غير أن هذا التبرير – كما يقول حقوقيون – يفقد مشروعيته حين يتجاوز حدود القانون أو يُستخدم غطاءً لانتهاك الحقوق الأساسية. فمكافحة الجريمة لا تعني تعليق الدستور، ولا تبرر تغييب القضاء أو إسكات الأصوات المنتقدة.
في رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي، يطالب أبناء حضرموت بإيفاد لجان تقصي حقائق مستقلة، وفرض رقابة حقوقية حقيقية على ما يجري، ووقف ما يصفونه بـ“الجرائم المستمرة بحق المدنيين”. كما يدعون وسائل الإعلام العالمية إلى كسر حاجز الصمت، والنزول إلى الميدان، ونقل الصورة كما يراها السكان، بعيدًا عن الروايات الرسمية المنقوصة.
حضرموت اليوم، كما يصفها ناشطون، ليست مجرد محافظة تعيش توترًا أمنيًا، بل منطقة تختبر فيها كرامة الإنسان أمام سطوة السلاح. وبين مطالب التحقيق والمحاسبة، وتصاعد الغضب الشعبي، يبقى السؤال معلقًا: إلى متى يستمر هذا المشهد دون مساءلة حقيقية؟ فالتاريخ – كما يردد المحتجون – لا يرحم، والانتهاكات لا تسقط بالتقادم، وصوت الضحايا سيظل حاضرًا مهما طال الصمت.

فيديو