فضيحة السعودية وباكستان مع إيران: الطائرات العسكرية الإيرانية تُركن في قواعد إسلام أباد.. والوساطة «الكاذبة» غطاء للتحالف السري ضد المنطقة

السياسة - منذ 1 ساعة

جاسم الجريد | عين الجنوب ، متابعات

يا إخواني، قلتها لكم سابقًا على شكل استفهامات تقريرية: هل المملكة وباكستان يتعمدون الفشل في الوساطة من أجل شراء بعض الوقت لنظام الملالي؟ وهل التنسيق مع هذا النظام الإرهابي هو غدر بالخليج والمجتمع الدولي؟

يا إخواني، فضيحة جديدة تكشفت اليوم 12 مايو 2026 في تقرير حصري لـ«سي بي إس نيوز». بينما تتشدق باكستان بدور «الوسيط الدبلوماسي» بين طهران وواشنطن، سمحت بهدوء للطائرات العسكرية الإيرانية بالرسو والتمركز في قواعدها الجوية، لحمايتها من الضربات الأمريكية المحتملة.

بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، أرسلت طهران بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس ترامب وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، عدة طائرات عسكرية إلى قاعدة نور خان الجوية التابعة لسلاح الجو الباكستاني — وهي منشأة استراتيجية مهمة تقع قرب راولبندي. ومن بين هذه الطائرات طائرة الاستطلاع والاستخبارات RC-130 التابعة لسلاح الجو الإيراني، وهي نسخة معدلة من طائرة لوكهيد C-130 هيركوليز.

هذا ليس نقل دبلوماسي عادي، بل محاولة واضحة لعزل وتأمين بعض الأصول العسكرية والجوية المتبقية لنظام الملالي أثناء الصراع.
الرواية الباكستانية الرسمية مكررة ومفضوحة: «الطائرات وصلت خلال فترة وقف إطلاق النار لتسهيل نقل الدبلوماسيين والفرق الأمنية تحسباً لمفاوضات سلام قادمة». كذبة فاضحة! لو كانت وساطة نزيهة حقاً، فلماذا تحتاج طائرة استطلاع عسكرية إيرانية إلى الاختباء في قاعدة عسكرية باكستانية استراتيجية؟ الجواب واضح: إسلام أباد ليست وسيطاً، بل شريكاً لوجستياً لنظام الملالي. تفتح أراضيها وقواعدها ليستخدمها النظام الإيراني منصة خلفية لعملياته ضد دول المنطقة.

وهنا يأتي دور السعودية كشريك أساسي في هذه الخيانة. الرياض التي تتظاهر بالعداء الشديد لإيران، والتي تروج لـ«التحالف الباكستاني-التركي-المصري» على أنه جبهة معتدلة، تعرف كل التفاصيل وتسكت.. بل تشارك في شراء الوقت لصالح طهران. الرياض وإسلام أباد تعلنان العداء الكاذب أمام العالم، بينما في الخفاء يمهدان للنظام الإيراني استخدام الأراضي الباكستانية كقاعدة لوجستية عسكرية ضد الخليج والمنطقة العربية بأكملها.

هذا ليس تحالفاً بريئاً، بل خيانة مشتركة منظمة. الوساطة الحقيقية لا تعني فتح قواعدك العسكرية للعدو، ولا تعني حماية طائرات الاستطلاع الإيرانية من الضربات الأمريكية. الوساطة الحقيقية لا تتواطأ مع الرياض لتغطية هذا التواطؤ. السعودية وباكستان تكذبان على الشعوب العربية والإسلامية، وتكذبان على حلفائهما الظاهريين، وتكذبان على العالم أجمع.

هذه فضيحة تاريخية للرياض وإسلام أباد. فضيحة تكشف أن «التحالف الباكستاني-التركي-المصري» الذي يُروَّج له ليس سوى ستار للتواطؤ مع إيران. هم لا يريدون مواجهة طهران، بل يريدون الاستفادة منها في الظلام، ويتركون المنطقة تدفع الثمن الباهظ.

الشعوب الخليجية لن تنسى. والتاريخ لن يرحم من يبيع أمن المنطقة واستقرارها تحت عنوان «وساطة» كاذبة أو «توازن» مخادع. اللعبة انكشفت، والكذبة السعودية-الباكستانية أصبحت مكشوفة أمام الجميع. نظام الملالي يضحك في سره، والمنطقة تدفع فاتورة الخيانة المشتركة.

فيديو