الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.. بين ثبات الموقف وتحديات المرحلة السياسية

تقارير - منذ 23 ساعة

عدن|| عين الجنوب ||خاص :
في المشهد المعقد، حيث تتداخل الحسابات المحلية والإقليمية والدولية، برز الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي ، كاحد أبرز الشخصيات السياسية التي ارتبط اسمها بالدفاع عن مشروع استعادة دولة الجنوب، وهو المشروع الذي يصفه شعب الجنوب بأنه يمثل الإرادة الوطنية لشعب الجنوب من اقصاه الى اقصاه 

ويرى مؤيدو وانضار القضيه الجنوبيه أن مسيرته السياسية اتسمت بالثبات على الموقف، رغم ما واجهه من ضغوط سياسية وعسكرية واقتصادية، مؤكدين أنه لم يتراجع عن هدف استعادة الدولة الجنوبية، ولم يبدل خطابه السياسي رغم التحولات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

ومنذ توليه قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، حرص الزبيدي، على التأكيد في مختلف المناسبات على أن قضية الجنوب ليست ورقة تفاوض عابرة، وإنما قضية شعب يسعى إلى تقرير مستقبله السياسي وفق ما يراه حقًا مشروعًا. ويعتبر هؤلاء أن هذه المواقف أكسبته حضورًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا داخل الأوساط المؤيدة للمجلس الانتقالي.

ويؤكد أنصار القضيه الجنوبيه والرئيس الزبيدي أن ما يميز تجربته هو التمسك بالمبادئ التي أعلنها منذ بداية مسيرته السياسية، وعدم التخلي عنها رغم تغير موازين القوى والضغوط الإقليمية والدولية. ويرون أن هذا الثبات منح مشروع المجلس الانتقالي قدرًا من الاستمرارية والوضوح، في وقت شهدت فيه الساحة السياسيه تبدلات وتحالفات متعددة.

كما يشير محللون وسياسيون إلى أن الزبيدي ظل يؤكد في خطاباته أن أي حلول سياسية ينبغي أن تراعي تطلعات أبناء الجنوب، وأن مستقبل الجنوب يجب أن يُحدد عبر إرادة أبنائه، بعيدًا عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية، وهو ما يعدونه تعبيرًا عن تمسكه باستقلالية القرار السياسي الجنوبي.

ولذلك فإن السنوات الماضية أثبتت قدرة الزبيدي على تجاوز العديد من التحديات، سواء الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية، مع الحفاظ على تماسك المجلس الانتقالي واستمرار حضوره في المشهد السياسي، رغم تعقيدات الأزمة اليمنية وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

ويذهب مؤيدو رئيس المجلس الانتقالي إلى أن نجاحه في المحافظة على وحدة الخطاب السياسي داخل المجلس، والاستمرار في طرح القضية الجنوبية في مختلف المحافل، يعكس إصراره على المضي في المشروع الذي يتبناه، معتبرين أن ذلك يمثل أحد أبرز عوامل حضوره السياسي.

وفي ظل استمرار الجدل حول مستقبل الجنوب و اليمن، يبقى عيدروس الزبيدي شخصية محورية في النقاشات المتعلقة بالقضية الجنوبية، إذ ينظر إليه بوصفه قائدًا متمسكًا بمشروعه السياسي، ويؤكدون أن مسيرته تعكس قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب يستدعي مواصلة العمل السياسي والتمسك بالمواقف التي أعلنها منذ انطلاق المجلس الانتقالي.

وبين التأييد والاختلاف في تقييم مواقفه، يظل الزبيدي أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي الجنوبي و اليمني، فيما يرى الشعب الجنوبي أن ثباته على رؤيته السياسية، واستمراره في الدفاع عنها رغم التحديات، يمثلان السمة الأبرز في مسيرته، ويجعلان منه رمزًا للتمسك بالمشروع الذي يتبناه الجنوبيون لاستعادة دوله الجنوب.

فيديو