رؤية سياسية: كيف يرى الشيخ لحمر علي لسود مسار السياسة السعودية ونتائجها في المنطقة؟

تقارير - منذ 12 ساعة

شبوة، عين الجنوب ، | خاص

يرى الشيخ لحمر علي لسود، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة، أن السياسة السعودية شهدت تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، انعكس – بحسب تقديره – على طبيعة علاقات المملكة مع محيطها الإقليمي، وعلى مسار الحرب في اليمن.

ويقول إن السعودية، قبل عهد الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كانت تحافظ على علاقات تراوحت بين الجيدة والمقبولة مع دول الخليج والجنوب العربي واليمن، وكانت الخلافات تُدار بعيدًا عن التصعيد العلني، دون أن تتحول إلى صراعات مفتوحة أو محاولات لفرض الوصاية.

وبحسب لسود، فإن هذا النهج تغيّر مع القيادة الحالية، حيث أصبحت السياسة السعودية، وفق وصفه، قائمة على مبدأ: **"إما أن تكون معي أو فأنت ضدي"**، وهو ما انعكس على علاقاتها مع عدد من حلفائها في المنطقة.

ويتناول التقرير محطة **عاصفة الحزم** عام 2015، مشيرًا إلى أن أبناء الجنوب كانوا من أكثر الأطراف التي قدمت تضحيات ميدانية كبيرة في مواجهة الحوثيين، بينما يرى الكاتب أن بعض القوى اليمنية الأخرى لم تقدم المستوى ذاته من المشاركة، رغم أن أهداف العملية العسكرية كانت تصب في مصلحتها.

ويعتبر لسود أن **هدنة عام 2022** شكلت نقطة تحول مهمة، إذ يعتقد أنها منحت الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، وتعزيز قدراتهم العسكرية والسياسية، الأمر الذي انعكس لاحقًا على اتساع نفوذهم في اليمن والبحر الأحمر.

كما يشير إلى أن القوات المسلحة الجنوبية تعرضت، بحسب وصفه، لضربات جوية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المقاتلين الذين كانوا في خطوط المواجهة، معتبرًا أن تلك الأحداث تركت أثرًا عميقًا على مسار العلاقة بين أطراف التحالف.

وفي قراءته للمشهد الراهن، يرى لسود أن الحوثيين لم يحققوا مكاسبهم بالقوة العسكرية وحدها، بل استفادوا – وفق رأيه – من الانقسامات والخلافات التي نشبت داخل معسكر خصومهم، الأمر الذي أتاح لهم فرصة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية والسياسية، بدعم من إيران.

ويضيف أن السنوات الماضية شهدت تراجعًا في تماسك التحالف العربي، مع اتساع الخلافات بين أطرافه وتباين أولوياتهم، وهو ما انعكس – بحسب تقديره – على موازين القوى في الصراع.

ويطرح التقرير تساؤلات حول مستقبل السياسة السعودية وما إذا كانت قد حققت أهدافها الاستراتيجية في اليمن، في ظل ما يصفه بتعقّد المشهد السياسي والعسكري والأمني، وتراجع مستوى الانسجام الذي ميّز التحالف عند انطلاق عملياته.

ويخلص لسود إلى أن أحد أبرز أسباب تنامي نفوذ الحوثيين كان تفكك الصف داخل التحالف، معتبرًا أن أي تحالف يفقد وحدة أهدافه وثقة شركائه يصبح أكثر عرضة للاهتزاز، مهما امتلك من قوة عسكرية.

وفي ختام رؤيته، يرى أن نتائج السياسة السعودية في اليمن أفضت، بحسب تقييمه، إلى خسارة حلفاء كانت تربطها بها علاقات وثيقة، مقابل تعزيز موقع خصومها، مؤكدًا أن الحكم على أي سياسة لا يكون ببداياتها، وإنما بالنتائج التي تنتهي إليها.

فيديو