الشيخ لحمر علي لسود: مسرحية حماية المدنيين والكيل بمكيالين سقوط الأقنعة وانكشاف الأوراق

الجنوب - منذ 33 دقيقة

شبوة ||عين الجنوب:
-أمامنا اليوم فصل جديد من فصول المسرحية السياسية والعسكرية والأمنية العبثية التي تُدار خيوطها في المسرح اليمني، لنشهد بوضوح تام حجم النفاق السياسي ومن يقف خلف كواليسه. منذ أن تم تسليم محافظة عمران بكل سهولة، مروراً بالعاصمة صنعاء وذمار وإب وتعز — وهي محافظات سُلّمت على طبق من ذهب للحوثي تحت عناوين إنسانية مزيفة ومبررات واهية — انکشفت اللعبة تماماً.

ازدواجية المعايير وسقوط العناوين الإنسانية
-عندما انتقلت المعارك إلى محافظات الجنوب العربي — الضالع، لحج، عدن، أبين، وشبوة — انقلبت القاعدة بـ 360 درجة، وسقطت كل مساحيق التجميل:

""استباحة مفرطة:

-قوبلت هذه الأرض بقوة عسكرية غاشمة لا ترحم بشراً ولا حجراً، وتلاشت فجأةً كل الشعارات الإنسانية التي دندنوا حولها طويلاً.

تضحيات جسام دفع شعب الجنوب قوافل من الشهداء والجرحى، ودُمرت مقدراته الاقتصادية والخدمية بوحشية دفاعاً عن كرامته وهويته.

وفرملة الانتصارات حيث شاهدنا وتابعنا تحرير ساحل لحج (باب المندب وذباب)، ثم الساحل الغربي وصولاً إلى المخا وما بعدها. ولكن، ما إن اقتربت القوات الجنوبية الباسلة — وتحت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة — من ميناء الحديدة الإستراتيجي لقص أطراف المليشيات، حتى انطلقت صافرات الإنذار في الرياض، وتدخلت عبر ما كانت تُسمى "الشرعية" آنذاك لفرملة القوات الجنوبية ومنعها من الحسم تحت ذريعة "الحديدة مكتظة بالمدنيين" وتحت غطاء "اتفاق استوكهولم" المشؤوم.

صفقات التسليم والاستلام ومستقبل الجغرافيا
-ها نحن اليوم نرى مشاهد تتكرر بذات القبح؛ حيث يتم تسليم المخا وحيس وما تلاها وصولاً إلى مشارف باب المندب الجنوبي في صفقات مشبوهة ترضي الحوثي وتأمين لمصالحه، بينما تُختزل جغرافية مأرب المتبقية بيد ما يُسمى بـ "شرعية إخوان اليمن" في مديريتين فقط، تُدار تحت ذات الاسطوانة المشروخة:
"المدنيين النازحين والمقدرات الاقتصادية" وغيرها من الأعذار السمجة التي تكشف التخادم الحقيقي.
الخلاصة الميدانية ان جماعة الحوثي قد حسمت سيطرتها واستوطنت في مناطق الشمال اليمني وما يُسمى ب"الشرعية الإخوانية" تُترك لتعبث وتراوح مكانها، وفق مخطط مرسوم وهندسة إقليمية واضحة المعالم تقودها قوى النفوذ التقليدية وأمهم العزيزة السعودية.

 ونحن نقول للجميع إن التاريخ لا يرحم من يساوم على دماء الشعوب، والجغرافيا الجنوبية التي روتها دماء الأحرار لن تقبل القسمة على أجندات الورق وصفقات الغرف المغلقة. مهما توارت المصالح وتعددت العناوين، سيظل الجنوب العربي بوصلة للحق وثابت على أرضه، فالحق أطول عمراً من كل صفقات الهيمنة، وصوت الشعوب باقٍ أبد الدهر.. فمن حرر الأرض بالدم قادرٌ على حمايتها وصون مكتسباتها مهما اشتدت المؤامرات.

الشيخ لحمر علي لسود
عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي محافظة شبوة 
الخميس 17 سبتمبر 2026

فيديو