من فنادق الرياض .. رشاد العليمي يدعو الفقراء الى النفير العام

تقارير - منذ 3 ساعات

عدن || عين الجنوب || خاص:
من على جبهة الفندق الفاخر، وفي عاصمة عربية تبعد آلاف الأميال عن رائحة البارود، استل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي شاشته البهية، ليطل على الشعب اليمني بخطاب تاريخي عابر للقارات، عشية الذكرى الـ 26 من سبتمبر، داعياً إياهم بصوته المعهود إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني".

إلا أن حسابات الفنادق الفاخرة لطالما كانت في وادٍ، وحسابات الخنادق والمواطنين الجوعى في وادٍ آخر؛ فبينما يطالب فخامته أبناء الشعب اليمني المنهك بترك أشغالهم والالتحاق بصفوف الجبهات للدفاع عن الجمهورية، يبدو أن أنجاله يتمتعون بخيرات البلاد من منتجعات كندا الفارهة، بعيداً عن أزيز الرصاص وقذائف الهاون التي لا تضرب سوى بطون اليمنيين الخاوية.

• قنابل صوتية من خلف الشاشات. 

الميدان الحقيقي يأتي دائماً بما لا تشتهيه سفن الفنادق؛ فخطابات "استعادة المؤسسات وصولاً إلى صنعاء" تحولت إلى مجرد قنابل صوتية موسمية وأوهام تُطلق عبر الأقمار الصناعية.

فكيف لرئيس يقيم في الخارج أن يدعو مواطناً أعزلاً مقهوراً إلى التعبئة، بينما الجيش في كشوفاته الوهمية عبارة عن أرقام وأشباح لا يملك جنودها الحقيقيون حتى ثمن وجبة الغداء؟ وكيف يُعقل أن يُطلب من الشعب الصمود، بينما "القيادة" تدير معاركها من أريكة وثيرة في الرياض؟.

•مفارقات "الشرعية الافتراضية".

أداء القيادة الشرعية وخطاباتها العابرة للقارات يكشف مجدداً عن انفصام تام عن واقع اليمن المرير، فالعليمي يعلن فتح باب "العفو الشامل" لمن يتوب من صفوف الحوثيين، ويسعى لتسوية أوضاعهم، متناسياً أن ملايين اليمنيين باتوا يبحثون عن ممثلين حقيقيين للشرعية لا مختطفين لها عبر الأقمار الصناعية.

وواقع الحال أن من يطلب من الدول الشقيقة والصديقة إنقاذ سلطته، وهو لم يكلف نفسه عناء إدارة البلاد من أرض الوطن، لا يمكنه إلا أن يمارس طقوس "الشرعية الافتراضية". 
وحين يطل علينا العليمي متحدثاً عن مبادئ الجمهورية، يتساءل اليمنيون بحرقة: متى يعود القائد إلى خنادق شعبه، أم أن ساحة المعركة الحقيقية بالنسبة له لا تعدو كونها شاشة تلفزيون تفصلها عن أرض الواقع آلاف الأميال؟

فيديو