صالح شائف

رسالتنا بوضوح : تقييم ومراجعة جادة والذهاب نحو جبهة وطنية جنوبية

مقالات - منذ 1 ساعة

بدون مقدمات .. المرحلة تتطلب وعاجلا الولوج في عملية التقييم والمراجعة الجادة والشاملة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي؛ للفترة الماضية سلبا وإيجابا وبروح نقدية مسؤولة وبموقف وطني وتاريخي شجاع.

يستشعر فيه الجميع المخاطر المحدقة بالجنوب وقضيته الوطنية؛ وما ينبغي فعله وطنيا وبمسؤولية عالية متجردة من كل الحسابات الضيقة والآنية.

فهناك الكثير مما ينبغي تصحيحه وبما يسمح بتجاوز كل ما قد كان سببا في حصول الأخطاء؛ وتصويب السياسات والمواقف والتحالفات كذلك.

وإعادة تشكيل الهيكل القيادي بالكامل وعلى صعيد كل مؤسسات المجلس وعلى أسس وطنية شاملة وعادلة؛ لا مكان فيها لترتيب الأحوال والمجاملات ولأشباه الموظفين والباحثين عن ذاتهم ومصالحهم.

وبما يعزز من وحدة وتماسك الجبهة الوطنية الداخلية؛ ووفقا لمعايير صارمة تعتمد النزاهة والكفاءة والمؤهلات القيادية اللازمة؛ مع ضرورة وضع الخطط العملية الملموسة للإرتقاء بالأداء الوطني.

ولعل الدعوة لتشكيل جبهة وطنية نضالية جنوبية عريضة وموحدة؛ تمثل خطوة ضرورية حاسمة وإستثنائية في هذه المرحلة.

يتم بحث هذا الأمر مع الجميع دون إستثناء والتوافق وطنيا على آلية تحقيق ذلك - وقد سبق وأن طرحنا ذلك أكثر من مرة - ونأمل أن تجد دعوتنا المتكررة هذه من يصغي لها ويتفاعل معها إيجابا.

كما تمثل سياسة الإنتقال من حالة تنظيم الغضب وإثبات الإرادة الشعبية؛ إلى الفعل المؤسسي المنظم لأمر بالغ الأهمية؛ وبما يجعل من مغادرة مربع ردود الأفعال والإنفعالات والأمزجة والعشوائية؛ موقفا سياسيا ثابتا لا رجعة عنه؛ وبرؤية سياسية ووطنية وتاريخية شاملة. 

وبكل تأكيد بأن ما شاهدناه من مليونيات وحشود جماهيرية ضخمة خلال هذا الأسبوع؛ وما قد كان قبلها لهو أمر يبعث على الإطمئنان على صمود شعبنا وقدرته على حماية قضيته ومواصلة مسيرته حتى إنتزاع كامل حقوقه الوطنية والتاريخية وبكل أبعادها؛ وعلى رأسها استعادته لدولته الوطنية المستقلة.

ولابد لنا هنا من التعبير عن الأسف الذي يبعث على الإستغراب والحيرة معا؛ والمتعلق بذلك القصور السياسي الواضح الذي لا يستثمر هكذا زخم شعبي عظيم.

ويثبت فيه الشعب كل مرة بأنه ملتف حول قضيته ومؤيدا للانتقالي ولكل من يقف معه ويشاركه ذلك على الساحة الوطنية من القوى السياسية والإجتماعية في خندق الثبات والدفاع عن قضيته؛ وبروح لا تمل ولا تعرف لليأس طريقا رغم كل المعاناة التي يعيشها شعبنا.

إن المرحلة وبكل تعقيداتها ومخاطرها تتطلب الانتقال إلى مرحلة نوعية جديدة وبكل ما تعنيه الكلمة؛ وبروح وطنية صادقة وبأدوات ووسائل نضالية مختلفة؛ تفرضها طبيعة التحديات والمخاطر وصعوبات المرحلة التي يعرفها شعبنا جيدا؛ ويعرف مصادرها ومن يقف خلفها.

فيديو