صالح حقروص

\"ما بعد الساحل: من يصنع الوقائع... ومن يصنع الرواية

مقالات - منذ ساعتان

بعد نجاح *مخطط* استنزاف *القوات المسلحة الجنوبية* في معارك الساحل، وإنهاء دور ووجود *قوات طارق صالح*، والسيطرة على النفوذ الإماراتي وما أنشأته الإمارات من مشاريع ومنشآت استراتيجية، وفي مقدمتها المطارات والقواعد العسكرية المرتبطة بتأمين خطوط الملاحة وباب المندب...

يبرز السؤال الأهم:  
*ما هي الروايات والأكاذيب التي سيتم تسويقها لتبرير ما حدث، وتهيئة الرأي العام للمرحلة القادمة؟*

قد نشهد خلال الفترة المقبلة تسويق عدد من الروايات، أبرزها:

*أولاً: \"سيطرة الحوثيين على المخا ليست إلا طُعماً واستدراجاً\"*  
سيُقال إن السماح للحوثيين بالوصول إلى المخا والتقدم نحو الساحل لم يكن تراجعاً أو انهياراً، وإنما عملية استدراج متعمدة، بهدف دفع قواتهم إلى مناطق مكشوفة ثم تدميرها.

*ثانياً: \"وصول الحوثيين إلى البحر الأحمر تم بإيعاز سعودي\"*  
وقد يُروّج لرواية مفادها أن السماح بهذا التطور كان جزءاً من خطة لإجبار الولايات المتحدة على الدخول المباشر في مواجهة الحوثيين، وتحويل المعركة من شأن يمني وإقليمي إلى مواجهة دولية مفتوحة.

*ثالثاً: \"وصول الحوثيين إلى الساحل سيمنح خصوم طارق صالح فرصة\"*  
وذلك لاستثمار الحدث واستغلاله بهدف إسقاط *طارق صالح* من مجلس القيادة الرئاسي. خاصة وأن طارق صالح كان في يناير 2026 العضو الوحيد من كتلة الشمال داخل المجلس الذي وقف ضد إجراءات استهدفت إنهاء الاتفاق الدفاعي مع الإمارات ومطالبة قواتها بمغادرة اليمن.

*والسؤال الحقي إذاً ليس فقط:*  
ماذا حدث في الساحل؟  
بل:  
من المستفيد من استنزاف القوات الجنوبية؟  
ومن المستفيد من إنهاء النفوذ الإماراتي؟  
ومن المستفيد من إعادة تشكيل خارطة القوى على الساحل وباب المندب؟

*والأهم:*  
ما الرواية التي ستُقدَّم للرأي العام لتبرير كل ذلك؟

ففي الحروب والصراعات السياسية، لا تُصنع الوقائع على الأرض وحدها...  
*بل تُصنع معها الرواية التي تفسّرها وتبرّرها.*

---
*#ما_بعد_الساحل #باب_المندب #المخا #القوات_الجنوبية #طارق_صالح #الإمارات #الحوثيين #مجلس_القيادة #صالح_حقروص #*

.

فيديو