[عين الجنوب]

وعاد العليمي فهل سيتسطيع ردم حفر فضائح الفساد..

مقالات - منذ 3 سنة

بقلم/ رائد الجحافي عاد العليمي بعد غياب طويل ومتقطع، عاد بعد جولات وصولات أهمها ما جرى في الرياض قبل الجولة الأخيرة إلى ابوظبي، عاد إلى عدن ولم يحمل في جعبته اي جديد.. الجديد ثمة تغييرات تتمثل بتعيينات في مناصب عادية، تعيينات طفيفة جداً، وهي ابعد شيء قد يستطيع عمله العليمي في الوقت الراهن. عودة العليمي بالتأكيد جاءت وفق ضمانات من كل من الرياض وأبوظبي وهذه الأخيرة هي الأهم التي تضمن له مساحة من نفوذ مسئوليته المغيبة بين تجاذبات السياسة الداخلية واليمن الذي يعيش واقعاً نصفه تحت هيمنة الحوثي والنصف الآخر هو قليل من المناطق الشمالية مثل مأرب واجزاء من تعز والبيضاء تحت هيمنة حزب الإصلاح بينما مناطق السهل التهامي لبعض مديريات الحديدة وصولا إلى المخاء تخضع لهيمنة طارق عفاش، والجنوب معظمه تحت سطوة الانتقالي وما تبقى من وادي حضرموت والمهرة تخضع للإصلاح أما شبوة وبعض مناطق حضرموت الساحل يحضر فيها طارق عفاش بصورة الإماراتيين المهيمنيين بقوة عليها.. المهم مجلس رئاسة العليمي جل اعضائه مجرد أشخاص لا يتمتعون بأي قوة على الأرض ومنهم الرئيس العليمي الذي تكمن قوته فقط بما تمنحه الرياض وأبوظبي من ضمانات تحرك في مساحة ضيقة جداً قد لا تشمل عدة مترات تجاور الطريق الممتد من مطار عدن إلى قصر معاشيق الذي أصبح جزيرة معزولة.. والصورة هذه شبيهة بما يعيشها رئس الحكومة معين عبدالملك، لتبقى القوى المهيمنة على الأرض التي تخضع للتحالف مجرد قوى تستفيد انتزاع بعض المصالح من التحالف السعودي مقابل إفساح المجال لنفوذ شخوص العليمي ومعين عبدالملك. عاد العليمي هذه المرة ولم يكن أمامه سوى ملفات غارقة ومتخمة بالفساد بعضها فاحت رائحتها العفنة وقد يجد الرجل مثله مثل رئيس الحكومة عاجزاً عن عمل شيء طالما وقد انجر إلى ذات الوحل وأصبح جزء منه. الأمر صعب جداً ويستحيل معه حتى مجرد التفكير بالاقدام على اي خطوة للإصلاح والتغيير ويبقى الامل الوحيد هو كيفية اخفاء وردم الحفر التي تفيح منها رائحة الفساد وضمان عدم ظهور فضائح أخرى، لكن الشيء الذي يمنح العليمي وكذلك معين عبدالملك هو أن كل القوى الموجود على الأرض أضحت شريك ومساهم قوي في الفساد لذلك فمجرد وضع اليد على مكان الوجع فسيفضح الجميع دون استثناء..

فيديو