اياد الشعيبي

المشاركة في مليونية الغد ليست خيارا ثانويا ولا استعراض قوة، بل صرخة حق في لحظة مفصلية.

مقالات - منذ 1 ساعة

هي وقفة كرامة أمام محاولات واضحة لإعادة تشكيل الجنوب بعيدا عن إرادة أبنائه، وطمس ما تحقق بسنوات من التضحيات.

ما يحدث اليوم ليس تفصيلا عابرا. هناك كيانات يجري إنشاؤها وتمويلها من الخارج لإعادة خلط الأوراق وفرض بدائل لا تمثل الشارع الجنوبي مقابل حل المجلس الانتقالي الجنوبي، الكيان الذي حمل مطالب الجنوب إلى العالمية. هناك محاولات لتفكيك هوية القوات الجنوبية التي قامت على دماء الشهداء، وكأن المطلوب هو نزع أنياب الجنوب وتجريده من عناصر قوته. في الوقت نفسه، تتواصل حملات الاعتقال والتضييق على النشطاء، وتغلق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، وتشتد حملة التشويه الممنهجة ضد قيادته لإرباك الناس وضرب ثقتهم وضرب بعضهم ببعض بالترهيب والترغيب.

والأخطر من ذلك مساع إعادة الإخوان المسلمين إلى واجهة المشهد ومنحهم أغلبية داخل حكومة أمر الواقع، التي لا تُمثل بها الحركة الوطنية الجنويية، وكأن السنوات الماضية لم تكن كافية لإثبات فشل هذا النهج وخطورته على الاستقرار والأمن.

وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون الصمت حيادا بل تنازلا. الحضور غدا ليس مجاملة لأحد، بل دفاع عن قضية وهوية وحق. المليونية رسالة واضحة: الجنوب ليس ساحة مفتوحة لإعادة الوصاية، ولا ورقة تفاوض في يد أي طرف. إرادة الناس أقوى من كل محاولات الالتفاف، ومنجزات السنوات الماضية ليست قابلة للمحو.

غدا هو يوم تثبت فيه الجماهير أن القرار الجنوبي سيظل بيد أهله، وأن الصوت الشعبي حين يرتفع لا يمكن تجاهله.

فيديو