صحرا ء حضرموت لاتنسى جثامين شهداءها وشبوة تنزف برصاص القمع

تقارير - منذ 10 ساعات

عين الجنوب|| خاص:
في مشهدين يفصل بينهما الجغرافيا وتجمعهما المأساة، تعيش محافظتا حضرموت وشبوة على وقع أحداث دامية أعادت إلى الواجهة سؤال الدم والعدالة في الجنوب بين قصفٍ جوي خلّف قتلى في صحراء حضرموت، واحتجاجات شعبية في شبوة تقول مصادر محلية إنها ووجهت بالقوة، تتسع دائرة الألم وتتزايد المطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
في حضرموت، أفادت روايات متطابقة من ناشطين وشهود عيان أن الغاره الجوية التي استهدفت موقعاً عسكرياً، ما أدى إلى سقوط عدد من الجنود قتلى. وجرحى ومفقودين لاتزال ماثله للعيان الصور المتداولة لجثامين منقولة على متن شاحنة في طريق صحراوي أثارت موجة غضب واسعة، وسط تساؤلات حول ملابسات الاستهداف وطبيعة الهدف المقصود. كجزء من عملية عسكرية غادره استهدفت القوات الجنوبيه 
أسر الضحايا تعيش صدمة الفقد، فيما تتصاعد دعوات محلية لإجراء تحقيق شفاف ومستقل يحدد المسؤوليات بدقة، ويكشف للرأي العام حقيقة ما جرى بعيداً عن البيانات المقتضبة أو التبريرات العامة. مراقبون حقوقيون يشددون على أن أي عملية عسكرية يجب أن تلتزم بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً فيما يتعلق بحماية الأرواح وضمان التناسب والتمييز في استخدام القوة.
وفي موازاة ذلك، تشهد محافظة شبوة توتراً متصاعداً على خلفية احتجاجات شعبية خرجت للتعبير عن مطالب سياسية مطالبه برحيل قوات الاحتلال الشمالي مصادر محلية أفادت بسقوط قتلى وجرحى خلال تفريق بعض المظاهرات، متهمة قوات أمنية باستخدام القوة المفرطة. في المقابل، لم تصدر حتى اللحظة تفاصيل رسمية كاملة توضح ملابسات تلك الأحداث أو حجم الخسائر بدقة. موكده على سقوط قتلى وجرحى على يد قوى الاحتلال الشمالي
منظمات حقوقية دعت إلى ضبط النفس، وحثت السلطات على احترام حق التظاهر السلمي، وفتح تحقيق عاجل في أي ادعاءات باستخدام مفرط للقوة. كما أكدت أن حماية المدنيين وحرية التعبير يجب أن تبقى أولوية، وأن معالجة الاحتقان الشعبي لا تكون بالقبضة الأمنية، بل بالحوار والاستجابة للمطالب المشروعة.
المشهد في المحافظتين يعكس هشاشة الوضع الأمني والسياسي، ويؤكد أن استمرار الصراع دون حلول جذرية يترك المجتمعات المحلية في مواجهة مباشرة مع تداعيات العنف. بين قصفٍ يخلّف قتلى في الصحراء، واحتجاجات تتحول إلى مواجهات في الشوارع، يظل المواطن الجنوبي هو الخاسر الأكبر.
في حضرموت كما في شبوة، يرتفع صوت واحد يتكرر على ألسنة الأهالي: نريد الحقيقة، ونريد العدالة. فغياب الشفافية لا يداوي الجراح، بل يعمّقها، وتأجيل المحاسبة لا يطفئ الغضب، بل يؤجله. وبين بيانات متضاربة وصمت رسمي جزئي، تبقى الحاجة ملحّة لتحقيقات مستقلة تكشف ما حدث، وتضع حداً لدائرة الدم التي أنهكت الجنوب وأثقلت كاهل أبنائه.

فيديو