لليوم الثاني على التوالي.. تصاعد التوتر في الجوف وتحشيد قبلي واسع بعد اختطاف ميليشيا الحوثي للشيخ "الحزمي"

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب|| متابعات:
يتواصل لليوم الثاني على التوالي التوتر والتحشيد القبلي في محافظة الجوف، عقب اختطاف ميليشيا الحوثي الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز المشايخ في المحافظة من منزله بمديرية خب والشعف، في واقعة أثارت غضباً قبلياً واسعاً واعتبرت بأنها "سابقة غير معهودة" في المحافظة.

وقالت مصادر محلية إن مئات السيارات والعناصر القبلية توافدت خلال الساعات الماضية إلى "مطارح دهم" في اليتمة، استجابةً لدعوات النكف والنفير، للمطالبة بالإفراج عن الشيخ الحزمي، وسط تحذيرات من تصعيد واسع وخروج الوضع عن السيطرة في حال عدم الاستجابة.

وبحسب المصادر، فقد أعلنت قبائل دهم تمسكها بالإفراج الفوري عن الحزمي وتحكيم قبلي، مع تحديد مهلة حتى ساعات الليل في ظل ما وصفته بـ"غضب غير مسبوق"، مؤكدة أن "كرامة القبيلة خط أحمر".

وأشارت إلى وصول مجاميع قبلية من بني نوف والمهاشمة والمعاطرة إلى تجمع قبائل "ذو حمد"، وذو حسين" في اليتمة، بالتزامن مع استمرار الحشد القبلي، وتحذيرات من تصعيد أكبر خلال الساعات القادمة.

وفي تفاصيل الواقعة، أفادت مصادر متطابقة أن قوة تابعة للحوثيين داهمت منزل الحزمي واختطفته في عملية قادها قيادي يُكنى "أبو نجيب الشريف" (محسن مانع قعشم الشريف) يوصف بأنه المسؤول الأمني للميليشيافي الجوف.

وقال مصدر محلي إن الحادثة تعود في ظاهرها إلى خلاف قبلي بين قبائل دهم بما فيها "ذو حمد وذو حسين" و"ذو محمد"، غير أن الميليشيا استغلت القضية لاستهداف الحزمي، مشيراً إلى أنه ساند الحوثيين خلال السنوات الماضية قبل أن ينشق ويبرز كشخصية قبلية مؤثرة في حل النزاعات بالمحافظة.

وأضاف أن الحزمي اكتسب خلال الفترة الماضية نفوذاً واسعاً داخل قبائل الجوف، خصوصاً بعد تدخله لحل عدد من القضايا الاجتماعية، وهو ما اعتُبر تهديداً لنفوذ الجماعة، التي سعت -بحسب المصدر- إلى "ردع أي تحركات مماثلة" عبر اعتقاله من داخل منزله، في خطوة غير مألوفة في أعراف المحافظة.

وبيّن أن خلفية القضية ترتبط بتدخل الحزمي في ملف مقتل امرأة من محافظة ريمة منذ سنوات طويلة، بعد لجوء أسرتها إليه لطلب الإنصاف، في ظل غياب مؤسسات الدولة، حيث كان يسعى لمعالجة القضية وفق الأعراف القبلية، وهو ما تم الاتفاق عليه بين القبائل للوصول الى حل للقضية.

عقب اختطاف الميليشيا للشيخ الحزمي، سارعت عناصرها للتبرير بزعم أنه كان قائداً لما يسمى 'لواء العز' التابع للحكومة الشرعية في الجوف، قبل أن يعود إلى صفوف الحوثيين مستفيداً من قرار 'العفو العام' تزامناً مع دخولهم المحافظة في 2020.

وفي مقطع مرئي متداول له مؤخراً انتقد الحزمي ما وصفه بتهميش قبائل "دهم" وفرض جبايات كبيرة في منطقتهم دون أن يستفيد منها أبناء المنطقة، مؤكداً أن القبيلة "لن تقبل بتجاهل مكانتها"، ولوّح باتخاذ موقف خلال مهلة زمنية محددة، داعياً المشايخ والوجهاء إلى التفاعل مع القضايا العامة.

يأتي هذا الاحتقان القبلي وسط تصاعد الاحتقان في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اتهامات متزايدة باستهداف شخصيات اجتماعية وقبلية في مختلف المناطق الواقعة تحت نفوذها منذ 11 عاماَ.

فيديو