تحت غطاء التحركات العسكرية.. مسؤولون جنوبيون يتحدثون عن «مخطط لإضعاف وتفكيك القوى الجنوبية ويحذرون من مرحلة مفصلية

تقارير - منذ ساعتان

عدن ، عين الجنوب|| خاص            

تشهد الساحة الجنوبية تصاعداً في حدة الخطاب السياسي مع إطلاق مسؤولين جنوبيين رفيعي المستوى تحذيرات من تحركات وصفوها بأنها تمثل «مؤامرة منظمة» تستهدف الجنوب أرضاً وشعباً، مؤكدين أن ما يجري على الأرض يتجاوز كونه ترتيبات عسكرية عابرة، ليصل – بحسب تعبيرهم – إلى مشروع يرمي إلى إعادة رسم موازين القوى وإضعاف القدرات العسكرية الجنوبية.
واتهم المسؤولون الجنوبيون المدعو فلاح الشهراني بالوقوف خلف تحركات قالوا إنها تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي تحت مبرر إعادة ترتيب الوضع العسكري، معتبرين أن تلك التحركات تأتي ضمن سياق أوسع يهدف إلى تقويض ما تحقق من مكاسب سياسية وعسكرية خلال السنوات الماضية.
وبحسب المسؤولين، فإن التطورات الأخيرة تتزامن مع ما وصفوه بوجود تفاهمات سياسية وأمنية في المنطقة بين السعوديه والحوثي ، الأمر الذي يثير – من وجهة نظرهم – مخاوف من أن تكون هناك ترتيبات جديدة سيكون الجنوب أحد أبرز المتأثرين بها. كما زعموا أن هناك دعماً يقدم لبعض القوى المناوئة للمجلس الانتقالي، 
وأشار المسؤولون إلى معلومات قالوا إنها تتحدث عن وصول لجان عسكرية سعودية إلى محافظة الضالع بهدف إجراء عمليات حصر وجرد للأسلحة والذخائر الموجودة لدى الوحدات العسكرية، موضحين أن تلك الإجراءات قد تشمل تسليم الأسلحة الثقيلة أو سحبها أو إتلافها، على حد قولهم.
وأضافوا أن هذه الخطوات، تمثل مؤشراً خطيراً على وجود توجه لإعادة هيكلة موازين القوة العسكرية في الجنوب، محذرين من أن أي عملية لنزع السلاح ستنعكس بصورة مباشرة على قدرة القوات الجنوبية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
واستحضر المسؤولون ما قالوا إنها تجارب سابقة شهدتها مواقع عسكرية، من بينها قاعدة العند ومنطقة صلاح الدين، زاعمين أن معدات وآليات عسكرية تعرضت للتفكيك والإتلاف خلال مراحل سابقة، معتبرين أن تكرار مثل هذه الإجراءات في الوقت الراهن قد يؤدي إلى إضعاف المنظومة الدفاعية الجنوبية.
وأكدوا أن المشهد الحالي، وفق قراءتهم، لا يبشر بخير، وأن استمرار التحركات العسكرية دون توضيحات رسمية يزيد من حالة القلق داخل الأوساط الجنوبية، داعين إلى التعامل مع المرحلة باعتبارها محطة مفصلية تتطلب قدراً عالياً من اليقظة والاستعداد.
كما اعتبر المسؤولون أن أي صمت تجاه هذه التطورات قد تكون له انعكاسات كبيرة على مستقبل القضية الجنوبية، مشيرين إلى أن ما تحقق خلال أكثر من عقد من الزمن من مكاسب سياسية وعسكرية – بحسب وصفهم – قد يصبح عرضة للتراجع إذا لم يتم التعامل مع المستجدات بحذر.
وفي ختام تصريحاتهم، شدد المسؤولون على أن المرحلة الراهنة تستوجب، من وجهة نظرهم، توحيد الصف الجنوبي وتعزيز حالة التماسك الداخلي، مؤكدين أن مسؤولية حماية ما وصفوه بالمنجزات الوطنية تقع على عاتق جميع القوى والمكونات الجنوبية، مع الدعوة إلى إطلاع الرأي العام على مجريات الأحداث والتعامل معها بشفافية، في ظل استمرار حالة الترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.

فيديو