عودة المواجهة بين الحوثيين والسعودية.. البحر الأحمر يشتعل والهدنة تدخل أخطر اختبار

السياسة - منذ 1 ساعة

عين الجنوب | خاص .   
 عادت الأزمة بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية إلى واجهة الأحداث بعد أشهر من الهدوء النسبي، وسط تصعيد عسكري وسياسي أعاد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة جديدة من المواجهة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن مسار التهدئة الذي استمر لسنوات بات يواجه تحديات كبيرة مع تبادل الاتهامات والتهديدات واتساع رقعة التوتر في البحر الأحمر والمجال الجوي اليمني.
وشهد شهر يوليو تصاعداً لافتاً في الأحداث، بعدما أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات باتجاه أهداف مرتبطة بالسعودية، في حين أكدت الرياض أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومصالحها وممرات الملاحة البحرية، وسط تحذيرات دولية من أن أي تصعيد جديد قد ينعكس على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أزمة متشابكة بدأت مع التوتر المرتبط بحركة الطيران إلى مطار صنعاء، قبل أن تتوسع إلى تبادل للضربات والاتهامات، وهو ما دفع العديد من المراقبين إلى اعتبار أن الهدنة غير المعلنة بين الطرفين دخلت مرحلة حرجة، مع ارتفاع احتمالات اتساع دائرة المواجهة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف.
كما برز البحر الأحمر مجدداً باعتباره إحدى أكثر الساحات حساسية، بعد إعلان الحوثيين فرض قيود على الملاحة المرتبطة بالسعودية، وتبنيهم هجمات على سفن قالوا إنها ذات صلة بالمملكة، بينما شددت الرياض على حماية خطوط الملاحة والتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف السفن أو المنشآت الحيوية.
ويرى محللون أن استمرار هذا التصعيد لا يهدد اليمن وحده، بل ينعكس على الأمن الإقليمي بأكمله، خصوصاً مع ارتباط البحر الأحمر بأحد أهم الممرات التجارية في العالم، الأمر الذي يدفع قوى دولية وإقليمية إلى متابعة التطورات عن كثب خشية اتساع رقعة الصراع.
وفي المقابل، لا تزال التحركات السياسية والدبلوماسية قائمة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة واسعة، إلا أن نجاح تلك الجهود سيظل مرهوناً بمدى استعداد الأطراف لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي حادث جديد قد يبدد فرص التهدئة ويعيد المنطقة إلى دوامة المواجهات المفتوحة.

فيديو