من كل محافظات الجنوب إلى عدن.. حشود تتأهب لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن|| عين الجنوب|| خاص:
تتجه أنظار محافظات ومدن الجنوب نحو العاصمة عدن، التي تستعد لاحتضان فعالية جماهيرية واسعة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، والمقرر إقامتها يوم الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر 2026، وسط تحضيرات متسارعة ودعوات شعبية متزايدة للمشاركة في إحياء هذه المناسبة التي تحمل أبعاداً تاريخية وسياسية ورمزية لدى قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.
وخلال الأيام الماضية، شهدت عدد من المحافظات الجنوبية حراكاً متواصلاً للتحضير للمشاركة في الفعالية، تمثل في صدور دعوات من قيادات محلية وشخصيات اجتماعية وناشطين، إلى جانب ترتيبات لتنظيم عملية التوافد إلى العاصمة عدن، وتحديد نقاط تجمع وانطلاق للمشاركين القادمين من المديريات والمدن المختلفة.
وفي محافظة شبوة، دعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي أبناء المحافظة إلى المشاركة في الفعالية المركزية، مع تحديد منطقة العرم نقطة للتجمع والانطلاق، على أن يبدأ التحرك ظهر الاثنين 31 أغسطس، في إطار ترتيبات تهدف إلى تنظيم وصول المشاركين إلى العاصمة عدن للمشاركة في إحياء الذكرى.
ولا تقتصر الاستعدادات على شبوة، إذ تتواصل التحضيرات في عدد من المحافظات والمدن الجنوبية، مع تصاعد الدعوات الشعبية للمشاركة في المناسبة، التي ينظر إليها منظموها باعتبارها فرصة لاستحضار تاريخ المؤسسة العسكرية الجنوبية، واستعادة محطات بارزة من مسيرتها، وتذكّر تضحيات منتسبيها الذين ارتبط اسمهم بمراحل مختلفة من تاريخ الجنوب.
وتأتي فعالية هذا العام في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية بالغة التعقيد، الأمر الذي يمنح المناسبة أهمية تتجاوز الطابع الاحتفالي، لتتحول إلى مناسبة جماهيرية تحمل رسائل سياسية وشعبية مرتبطة بمستقبل الجنوب، وبموقف الشارع من قضايا الأمن والاستقرار ودور القوات الجنوبية في حماية المحافظات والمدن والممرات الحيوية.
ويرى منظمو الفعالية أن الحضور الجماهيري المرتقب في العاصمة عدن سيكون بمثابة تعبير عن التمسك بالهوية الجنوبية واستحضار الإرث التاريخي للجيش الجنوبي، فيما يترقب الشارع الجنوبي حجم المشاركة القادمة من مختلف المحافظات، وما إذا كانت الفعالية ستشهد حضوراً واسعاً يعكس مستوى التفاعل الشعبي مع المناسبة.
ومع اقتراب موعد الأول من سبتمبر، تتجه حركة المشاركين تدريجياً نحو العاصمة عدن، وسط ترتيبات ميدانية وتنظيمية في عدد من المناطق، فيما تستعد المدن والقرى الجنوبية لتسيير المشاركين باتجاه الفعالية المركزية.
وتكتسب ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، وفق الرؤية التي يطرحها منظمو المناسبة، أهمية خاصة باعتبارها مرتبطة بتاريخ مؤسسة عسكرية تركت حضوراً بارزاً في الذاكرة الجنوبية، ولذلك فإن إحياء الذكرى لا ينحصر في استعادة الماضي، بل يرتبط أيضاً بالنقاش الدائر حول شكل المؤسسة العسكرية ودورها في المرحلة الراهنة، ومستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية في الجنوب.
ومن المنتظر أن تكون العاصمة عدن، في الأول من سبتمبر، أمام مشهد جماهيري لافت مع وصول المشاركين من مختلف المحافظات، في فعالية تسعى الجهات المنظمة إلى تقديمها باعتبارها رسالة شعبية تؤكد حضور القضية الجنوبية في المشهد العام، وتعبّر عن تمسك قطاعات واسعة من أبناء الجنوب بتاريخهم ورموزهم ومؤسساتهم العسكرية.
وبينما تتواصل التحضيرات في المحافظات، يبقى حجم الحضور الجماهيري ومستوى التنظيم أبرز مؤشرات الفعالية المرتقبة، خصوصاً أن المناسبة تأتي في توقيت حساس يشهد نقاشاً متصاعداً بشأن مستقبل الجنوب، ودور قواته في حماية أمنه واستقراره، إلى جانب الملفات السياسية والعسكرية التي ما تزال حاضرة بقوة في المشهد اليمني.
وهكذا، تبدو عدن على موعد مع يوم يحمل أكثر من دلالة؛ فهو بالنسبة للمشاركين مناسبة لاستذكار تأسيس الجيش الجنوبي وتضحيات أجياله، وبالنسبة للمشهد السياسي مناسبة لقياس حجم الحضور الشعبي والتفاعل مع القضايا الجنوبية، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه الفعالية من رسائل ومواقف في ظل مرحلة سياسية شديدة الحساسية.
ومع تحرك القوافل القادمة من المحافظات والمديريات نحو العاصمة، تتبلور ملامح فعالية جماهيرية واسعة، عنوانها الأبرز استحضار خمسة عقود ونصف من تاريخ الجيش الجنوبي، وتحويل ذكرى تأسيسه إلى محطة تجمع أبناء المحافظات الجنوبية في عدن، وسط اهتمام واسع بما ستشهده الساحات من حضور وما ستحمله المناسبة من رسائل إلى الداخل والخارج.

فيديو