لحمر علي لسود: قضية شعب الجنوب ليست ورقة للمساومة ومستقبل الجنوب يحدده أبناؤه بإرادتهم الحرة

الجنوب - منذ 1 ساعة

عين الجنوب || شبوة:
وجّه الشيخ لحمر علي لسود، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس في محافظة شبوة، رسالة سياسية حملت انتقادات للمواقف المتبدلة تجاه القضية الجنوبية، داعياً إلى عدم توجيه الاتهامات لأبناء الجنوب قبل الإجابة عن تساؤلات تتعلق بطبيعة علاقتهم بالمملكة العربية السعودية وتضحياتهم خلال سنوات المواجهة.

وتساءل لسود، في رسالة نشرها، عن الخطأ الذي ارتكبه أبناء الجنوب بحق المملكة، مستحضراً مشاركتهم في الدفاع عن أمنها في الحد الجنوبي، وما قدموه من شهداء وجرحى خلال المواجهات، ومتسائلاً عن أسباب استهداف القوات الجنوبية في الضربات الجوية التي أعلنت السعودية تنفيذها مطلع يناير 2026، وما إذا كان من حق الجنوبيين المطالبة بتفسير لما حدث والإنصاف تجاه ما تعرضوا له.

وانتقد لسود ما وصفه بازدواجية المواقف لدى بعض الشخصيات التي تتحدث اليوم عن الوفاء والخيانة، متسائلاً عن مواقفها خلال المعارك التي خاضتها القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية والقبائل في سبيل تحرير وتأمين مناطق الجنوب.

وأشار إلى ما قدمه أبناء الجنوب في معارك التحرير، وتأمين سواحل لحج والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب، مؤكداً أن التضحيات التي قدمتها القوات الجنوبية لا ينبغي تجاوزها أو التقليل من شأنها عند تقييم المواقف السياسية الراهنة.

كما طرح تساؤلات بشأن ما يُتداول حول خارطة طريق مسقط، والجهات التي وقّعت عليها، وما تضمنته من ترتيبات تتعلق بمستقبل القضية الجنوبية، مشدداً على رفض أي مسار سياسي يتجاوز إرادة شعب الجنوب أو يتحدث باسمه دون تفويض شعبي واضح.

وأكد لسود أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى عداء مع الشعوب أو الأشقاء، مشيراً إلى أن العلاقات لا يمكن أن تقوم على مطالبة طرف واحد بالصمت والتنازل المستمر، وأن من حق المتضرر المطالبة بالإنصاف والمساءلة.

وفي سياق رسالته، دعا أبناء الجنوب إلى التمسك بحقهم في التعبير عن تطلعاتهم السياسية، وعدم السماح للخلافات وتبدل المواقف بمحو تاريخ التضحيات، مؤكداً أن القضية الجنوبية ليست ورقة للمساومة أو ملفاً يمكن إغلاقه بقرار سياسي.

وشدد على أن مستقبل الجنوب يجب أن يحدده أبناؤه بإرادتهم الحرة، من خلال مسار سياسي واضح وشامل، بعيداً عن الإملاءات والوصاية والتفاهمات التي تُعقد خلف الأبواب المغلقة.

واختتم الشيخ لحمر علي لسود رسالته بالدعوة إلى التعبير عن المواقف بالحجة والوقائع بعيداً عن الإساءة والشتائم، مؤكداً أن دماء الشهداء ليست سلعة، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن المواقف المتبدلة لا يمكنها محو ما يسجله التاريخ من تضحيات ومواقف.

فيديو