صالح علي الدويل باراس

تعذيب بالخدمات.. المكلا وعدن تصرخان: كفى وصاية

مقالات - منذ 1 ساعة

لم تعد الكهرباء والمياه والغاز في الجنوب “خدمات عامة” قابلة للتأجيل فمنذ نقل البنك المركزي 2016 إلى اليوم تحوّلت إلى ملف ابتزاز سيادي بامتياز فمخططهم ان من يمسك الراتب والكهرباء يمسك الولاء ومن يملك الإيراد يملك القرار هذه المعادلة جعلت المواطن الجنوبي يتحول من صاحب حق إلى “متربّي” ينتظر الفتات بينما تعمل الكهرباء بنظام “أسبوع تشغيل لامتصاص الغضب” ثم عودة الانقطاع الممنهج.


النتيجة اليوم: صيف هو الأشد حرارة منذ سنوات وانهيار متسارع حوّل حياة الناس إلى معركة بقاء فكهرباء شبه معدومة الا من ساعة أو ساعتين والبيوت أفران والنوم على الأسطح الخيار الوحيد وطالب في قاعة امتحان يتصبب عرقاً والوفود الرسمية فوق رأسه كأنه يوقع اتفاقية سلام لا يحل معادلة رياضيات هكذا صار التعليم: امتحان جسد قبل عقل.

الأكثر ضرراً الأطفال وكبار السن والمرضى إجهاد حراري يومي وأجهزة المرضى تتوقف مع كل انقطاع وغلاء فاحش ، وشح مياه وغاز وطوابير تذل المواطن وبدائل غير آمنة تهدد الأسر.

في سياق الرفض الشعبي لـ”التعذيب بالخدمات”، خرجت المكلا عن صمتها فشوارعها تغلي احتجاجاً على انقطاعات متعمدة وفساد ينهب إيراد حضرموت الغضب الحضرمي لم يعد شعارات بل فوضى تفرض نفسها على سلطة عاجزة تبرر فشلها بالوصاية المكلا تقولها صريحة: لن نقبل أن نكون خزان نفط وغاز بلا كهرباء ولا كرامة.

مئات النساء خرجن في ساحة العروض بعدن الرسالة واضحة : الأزمة لم تعد سياسية بل قضية كرامة تمس كل بيت

فيديو